جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعد عجز الحكومة , هل سيقوم البرلمانيون بتقديم مقترح قانون جديد للسير ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: بعد عجز الحكومة , هل سيقوم البرلمانيون بتقديم مقترح قانون جديد للسير ؟   الأربعاء 9 يوليو - 23:07

إلى متى ستظل الحكومة متغاضية عن معالجة معضلة القتل الذي تتسبب فيه حرب الطرق، وإلي متى ستستمر في التهرب من إخراج قانون للسير يناسب المغاربة ويعتمد مقاربة شاملة لهذه المشكلة ، مقاربة تستحضر عناوين كبرى ملازمة للرغبة الجادة في الإصلاح ،تبدأ بإصلاح الطرق والتشوير وتحارب الرشوة وتتبنى التربية على احترام القانون بدل الاقتصار على الزجر وحده ، و إلى متى ستبقى حوادث السير تحصد من أرواح الأبرياء بسبب تردد القائمين على القطاع عن مواجهة هذا الواقع المرير الذي يساهم في نشر الفاجعة بين التكالى و الأرامل والأيتام بسبب حسابات سياسية أو انتخابوية ،هذا التردد وضع الحكومة في ورطة،

ورطة كان سببها سوء الحكامة وغياب الشفافية في تدبير ملف النقل ببلادنا.

إن انفراد قطاع النقل دون باقي الشركاء في الحكومة بإعداد مدونة السير التي أحيلت على مجلس النواب في السنة الماضية عبرت عنه بعض الأحزاب المشاركة في نفس الحكومة في صحفها الوطنية و مواقفها في المشاركة في الخذلان الذي حظي به مشروع المدونة في لجنة الداخلية،وهو ما تسبب في تجميده في دهاليز البرلمان ، خاصة بهد أن تمت مواجهته من طرف مختلف الألوان النقابية والحزبية وعموم المواطنين.هذه المواجهة دفعت بوزير النقل إلى الاستنجاد بالوزير الأول لإقناع النقابات بمختلف ألوانها و المهنيين بجميع أصنافهم من سائقي الشاحنات والحافلات وسيارات الأجرة وحتى السيارات الخاصة التي انضمت الى المضربين في بعض المدن، بل إن وزير النقل آنذاك نسب المشروع المعروض إلى جميع مكونات الحكومة وأكد أن المدونة مشروع حكومي رغم أن حزبه في كثير من تصريحات مسؤوليه حصر الأوراش الكبرى في القطاعات التي يدبرها الوزراء الاستقلاليون.

إن مما يثير القلق لدى المهنيين الآن هو صم المسؤولين لآذانهم عن المشاكل الحقيقية التي تتمثل:

- في الفلسفة التي تم بناء القانون على أساسها فبدلا من اعتبار القانون وسيلة لحماية السائق ثم اعتماد العقوبة و الزجر و كأن الغرض هو الانتقام من السائقين وليس حمايتهم وحماية باقي المواطنين.

- في ارتفاع الغرامات و عدم انسجامها مع حجم المخالفات وكونها تتجاوز طاقة المواطنين وقدرته الشرائية.

- في التمييز في العقاب بين السائق المهني و السائق العادي الذي يقود عربة خاصة.

- في الرشوة و معلوم أن الرشوة مستفحلة بين صفوف كثير من المراقبين بمختلف انتماءاتهم سواء كانوا رجال أمن أو رجال الدرك أو تابعين لوزارة النقل.

- في التهرب من القيام بتحرير نقل المسافرين والقطع مع الفساد من خلال النصب على الضعفاء للحصول على المأذونيات بطرق غير مشروعة.

ومشاكل أخرى لا يكفي المجال لتفصيلها،لكن مشروع مدونة السير لم يلامس هذه الآفات السابقة الذكر ومما أثار حفيظة الكثيرين هو التسامح مع السكارى بنسبة معينة الذي نصت عليه المادة 177 من المدونة بعبارة ""أو تحت تأثير الكحول يثبت من وجود نسبة من الكحول تحددها الإدارة في الهواء المنبعث من فم السائق" وهو اقتباس من القوانين المعمول بها في الدول الأوربية التي لا تعتمد الإسلام كدين رسمي.

أما بخصوص الشفافية فنكتفي بإقدام الحكومة على البلاغ الذي أصدره وزير التجهيز و النقل خلال الاجتماع الختامي مع ممثلي الهيئات المهنية والشغيلة القطاعية و الذي أخبر فيه الحاضرين أن الحكومة قررت تطبيق المساواة بين السائق المهني و العادي و مراجعة مبالغ الغرامات التصالحية و الجزافية .... الخ و في نفس الوقت يصرح نفس الوزير في البرلمان بأن الحكومة ستحتفظ بنفس النص وتتمسك به ولن تقدم أي تعديل من جهتها، إذا كان هذا حال الحكومة مع نواب الأمة الذين يخول لهم القانون مراقبتها فكيف يصدقها المهنيون.

وأيضا بخصوص الشفافية لماذا لم تستجب الحكومة لطلب الفريق الدستوري والفريق الحركي لتدارس مواضيع حول إلغاء لجنة الوقاية من حوادث السير واتفاقية التطبيع مع إسرائيل في مجالي التجهيز و النقل.

إن حرب الطرق تتسبب في عدد من القتلى يتجاوز ما تخلفه حرب العراق يوميا وإذا كان قد تم تأخير البث في مدونة السير لأغراض معلومة في 2007 فإننا نؤكد أن حياة المواطنين أغلى من الحسابات الضيقة والمواطن لا يمكن أن يطول استغفاله بالمماطلة والتسويف والتهرب من المسؤولية .
و أمام تردد الحكومة أو عجزها هل يقوم البرلمانيون بدورهم التشريعي و يقدموا مقترح قانون للسير يحفظ حياة المواطنين ويتجنب نواقص المشروع الحكومي.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بعد عجز الحكومة , هل سيقوم البرلمانيون بتقديم مقترح قانون جديد للسير ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: