جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل يلبي مجلس الجالية المغربية حاجيات المغاربة المقيمين بالخارج؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: هل يلبي مجلس الجالية المغربية حاجيات المغاربة المقيمين بالخارج؟   الأربعاء 9 يوليو - 23:10

ممارسة واجب المواطنة المسؤولة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج يقتضي وضع آليات تمكنهم من تحقيق هذه الممارسة،فنحن لسنا على استعداد للتفريط في مواطنينا أينما كانوا،خاصة وأنه قد حدث تطور بالنسبة لوضعية المهاجرين في عديد من الدول خصوصا الأروبية منها التي انقلب فيها الهرم السكاني بحيث اتسعت قاعدة الشيخوخة، وأصبحت تعيش مشكلا حقيقيا ناتجا عن انخفاض نسبة الشباب،بسبب العزوف عن الزواج والانجاب،الشئ الذي دفع بالعديد منها الى التشجيع على تجنيس المهاجرين المتواجدين في ترابها، بل وصل الأمر ببعضها إلى انتقاء ذوي الشواهد والقادرين على العمل من بين مواطني الدول النامية واعطائهم الجنسية وتحفيزهم للهجرة، مما أدى إلى تغيير الوضع بالنسبة للعديدين فتحولوا من مقيمين بالخارج أو مهاجرين إلى مواطنين لهذه الدول،بل إن منهم من تمكنوا من الوصول الى أن يصبحوا منتخبين وحتى وزراء في حكومات البلدان التي آووا اليها.

ويأتي إحداث مجلس الجالية المغربية بالخارج الجمعة21 دجنبر سنة2007 ،الذي كان من بين القرارات الثلاث التي أعلن عنها صاحب الجلالة في خطاب 6 نونبر 2005 ،بعد فشل الحكومة في مسايرة القرار الأول المتمثل في تمكين الأجيال الجديدة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج من حق الترشيح والتصويت في الانتخابات على غرار باقي المغاربة بالداخل، وتقاعسها عن تحقيق القرار الثاني والقاضي بخلق دوائر انتخابية خارج المغرب في استحقاقات 2007 تحت دريعة عدم الجاهزية،فرغم مضي سنتين على الخطاب الملكي لسنة 2005 لم تستطع الحكومة تهيئ الشروط ، مما فوت الفرصة عالى أبناء الجالية بحرمانهم من المشاركة السياسية التي من بين أهدافها تقوية الترابط بالوطن الأم ،حيث حصرت الحكومة السابقة هذا الادماج السياسي فيما أسمته بتوسيع أنماط المشاركة السياسية أمام الجالية المغربية المقيمة بالخارج بواسطة القانون رقم 23.06 الذي يغير ويتمم بموجبه القانون رقم 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات ،،وهو ما تعذر حصوله ،إذ كيف ستتم ممارسة هذه التمثيلية باعتبار أن هؤلاء المغاربة مقيمين بالخارج ويترشحون في دوائر انتخابية بالمغرب.

الشيء الذي يجعل المسؤولية الملقاة على عاتق كل من إدريس اليزمي الذي عينه صاحب الجلالة رئيسا لهذا المجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وعبد الله بوصوف الذي الذي عينه أمينا عاما له ،وباقي أعضاء المجلس جسيمة.

هذه المسؤولية العظيمة تقتضي اضطلاع المجلس الحالي باختصاصاته وإعطاء الأولوية للعمل على توفير الشروط الكفيلة بضمان تمثيلية حقيقية وشاملة لمواطنينا في الخارج، تعتمد التدرج لادماجهم، في كافة مؤسسات ومجالات الحياة الوطنية حيثما كانوا . على أن اعتماد التدرج لا يجب أن يتخذ علة لتأخير تهيء الشروط والإجراءات اللازمة للمشاركة السياسية والتمثيلية الحقيقية للمغاربة المقيمين في الخارج، لتمكينهم من إبلاغ صوتهم ومعاناتهم .كما أن هذا المجلس مدعو للبحث عن أسباب فشل تجربة تمثيلية المغاربة المهاجرين في 1984 ، مع استحضار الإشكالات التي رافقتها كانقطاع المرشحين منهم عن عملهم وسقوط حقهم في الضمان الاجتماعي، والتغطية الصحية ،بالإضافة إلى ما تتطلبه التمثيلية من تنقل ومصاريف...

ولكونه يتمتع باختصاصات استشارية واسعة ،فالمجلس مدعو الى ترسيخ الثقافة المغربية لدى المهاجرين المغاربة وأبنائهم، من خلال تلقينهم تاريخ المغرب وحضارته وفنونه وثقافته وتوثيق الصلة ببلدهم، والاستماع لانشغالاتهم ،وإعطائهم الاستشارة ، خصوصا بالنسبة للذين يعانون من صعوبات تتعلق بالمشاكل المطروحة مع بعض الدول التي لا تسمح قوانينها بالقيام بحملات انتخابية، أو إحداث دوائر انتخابية ، ولا تسمح كذلك بالتصويت في بلادها ،والسعي الى توثيق الصلة بين المهاجرين مع أسرهم في الداخل ،وتلمس الخصاص الحاصل في التأطير الديني للمحافظة على الاعتدال والوسطية، وتجميع الجالية حول مشاريع،و التأطير السياسي والحث على المشاركة كحق من حقوق المواطنة للمغاربة بالخارج إسوة بإخوانهم في الداخل، عن طريق إيجاد صيغ لتحقيق هذا الهدف، رغم فشل المحاولة التي تمت في الثمانينات دون تحقيق هذا المطلب الذي عجزت الحكومة السابقة كذلك عن توفيره . فدور المغاربة المهاجرين ليس مقتصرا على الداخل فحسب،بل يجب أن يلعبوا دورا أوسع لفائدة بلدهم هناك بواسطة جمعيات أو لوبيات تتلمس جميع الطرق لتحقيق التأثير لصالح بلدهم.

ولإضفاء المصداقية على أدائه وجب على المجلس الحالي رفع التوصيات لاختيار مجلس مقبل يتمتع بمزيد من التمثيلية ،توصيات مستمدة من التجربة التي سيكتسبها خلال الممارسة في أرض الواقع ،وذلك للمساهمة في إعادة الثقة في العمل السياسي وتحقيق الانتقال بأفراد جاليتنا من مجرد الانتماء التقليلدي الى الانتماء الواعي والفاعل الذي يحفزهم على الإسهام في تنمية وتحديث بلدهم، وتعزيز إشعاعه الدولي.



عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل يلبي مجلس الجالية المغربية حاجيات المغاربة المقيمين بالخارج؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: