جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحكومة تنغص على المواطنين قدوم سنة 2008

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: الحكومة تنغص على المواطنين قدوم سنة 2008   الأربعاء 9 يوليو - 23:14

في الجارة موريتانيا وبعد تقلدها لمهام تسيير الشأن العام، دشنت الحكومة الموريتانية مشوارها السياسي بسابقة جديدة في العالم العربي تعكس الشعور بالمسؤولية والرغبة في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية والسياسية بعد الانتخابات الأخيرة ،حين تنازل كل واحد من أعضائها الثلاثون عن ربع راتبه الشهري لتخفيف آثار العجز في الموازنة، وفي بلادنا أبت حكومتنا إلا أن تدشن مشوارها بالتنغيص على المواطنين بمناسبة السنة الميلادية الجديدة بالزيادة في الأقساط الشهرية لمن ابتلوا بالقروض البنكية سواء لتمويل السكن أو للتجهيزات المنزلية أو لضرورة أخرى ،وذلك بالرفع من نسبة الضريبة على القيمة المضافة من خلال القانون المالي لسنة 2008 ،مما يعني زيادة غير منتظرة لذى المواطنين الذين حددوا التزاماتهم الشهرية من رواتبهم لأداء الأقساط المترتبة عن هذه القروض، والتي سيحدث أي تغيير فيها خلخلة في ميزانيات الأسر ذات الدخل المحدود، صادقت عليه الأغلبية الحكومية في مجلسي البرلمان في استخفاف صارخ بوضعية المواطن الذي أرهقته المصاريف اليومية خاصة وأن كلا من موظفي القطاع العام والقطاع الخاص يسري عليهم ما تتعلل به الحكومة أثناء مناقشة القانون المالي من أن أي إضافة في النفقات أو نقصان من الموارد سيشكل خللا في التوازن المالي ،الشيء الذي يعطي وزير المالية مبررا لإشهار الفصل 51 لرفض التعديلات التي يتقدم بها البرلمانيون،إذا كان هذا الفصل يحمي ميزانية الحكومة من الاختلال فمن يحمي ميزانية المواطن الذي قسم راتبه على الماء والكهرباء والهاتف والنقل والعلاج والدروس الإضافية والبقال و... ،ألم يكن من الأولى أن تقوم الحكومة يتحصين التعاقدات السابقة لهذا القرار بتطبيقه على المعاملات المقبلة بين الأبناك والزبناء حتى لا يتم تنفيذه بأثر رجعي،ألا ينم هذا عن غياب الحس الاجتماعي في تدبير الحكومة الحالية ،ألا يدل هذا على التعمد وسبق الإصرار من خلال رفض تعديلات المعارضة. خصوصا بعد انسحاب فريق العدالة والتنمية من جلسة التصويت وتحميل المسؤولية للحكومة وأغلبيتها الآثار التي ستنجم عنه.

إن الحكومة التي تبدأ بنفسها في التقشف توجه رساله قوية للشعب لترشيد الإنفاق لسد العجز وتحمل الانعكاسات الاقتصادية في اطار التضامن وهو ما يعد خطوة أولى نحو التصالح مع المواطن.وهذا يقودنا إلى مساءلة الأجور العليا في بلادنا والتي تتطلب جرأة سياسية من طرف الحكومة وتضامنا إراديا في إطار المواطنة من طرف المستفيدين من هذه الأجور سواء كانوا مديرين عامين في شركات الدولة الخاصة أو الذين يتربعون على كراسي الادارة العامة للمكاتب الوطنية،هذا الموضوع دارت حوله معارك ومواجهات بين المعارضة التي كان يقودها فريق العدالة والتنمية ووزير المالية السابق،ذلك الموقف لم ينساه المواطن وكانت كلفته غالية في الاستحقاقات الأخيرة.
لقد انتظر المواطنون من الوزير الأول عباس الفاسي بعد الوعود التي قدمتها الأحزاب المشاركة في الحكومة أثناء الحملة الانتخابية الأخيرة وبعد تصريحه الحكومي الأخير أن يتم تجسيد إرادة الاصلاح التي تم التعبير عنها والتي لن تكلف خزينة الدولة وتوفر اعتمادات مالية هامة لحل المعضلات الاجتماعية التي تنخر في المجتمع وفي مقدمتها بعد محاربة الفساد والرشوة ونهب المال العام تقليص الأجور العليا،فلا يعقل أن يصل أجر بعض المديرين إلى ستين مليون سنتيم في الشهر أي ما يعادل 2 مليون سنتيم في اليوم ،وتصرف تعويضات بالملايين لمسؤولين في ادرات المرافق المدبرة من طرف المؤسسات العمومية لكونها تتمتع بنوع من الاستقلالية المنفلتة من المراقبة. فالسلطة التي يتمتع بها المدراء العامون لهذه المؤسسات على مستوى التدبير المالي وعلى مستوى التسيير، تجعل منها قلاعا منيعة عن كل إصلاح مروم، والأكيد هو أن الإصلاح يبدأ بإخضاع هذه المؤسسات إلى المراقبة والافتحاص والمحاسبة .
ومن تم نخلص إلى وجوب البحث عن موارد جديدة تبدأ بإلغاء الامتيازات الجبائية المجانية واالرفع من نسبة الضريبة على القيمة المضافة على المنتجات الفاخرة المستوردة، والضريبة على الثروات الضخمة، والضريبة على الأرباح الصافية للضيعات الفلاحية المهيكلة الكبرى، والمدخرات المتأتية من خفض الأجور العليا، وإلغاء الاعفاءات الضريبية غير الاجتماعية بدل تحميل الغارمين زيادات لم تكن تخطر لهم على بال.
وبغض النظرعن منطلقات التي دفعت بعض فرق الأغلبية الحكومية إلى اقتراح تعديلات على مشروع القانون المالي لهذه السنة، بحجة وجوب التخفيف من عبء الدين المستحق على الفلاحين وذلك من خلال اقتراح التعديل الذي يقضي بإعفاء فوائد القروض المجدولة لدى القرض الفلاحي من الضريبة على القيمة المضافة، وسواء أكان ذلك بهدف الوفاء بالتزامها في إيجاد صيغة شمولية لمعالجة مديونية الفلاحين.أو مجرد مزايدات سياسية لتسجيل المواقف فإن هذا دليل إضافي يستدعي البحث عن الطرق التي يمكن أن يسهم بها أعضاء الحكومة في حل هذه الازمة.
وفي هذا السياق نقترح على أعضاء حكومتنا الموقرة إعطاء القدوة من أنفسهم بتخفيض تعويض "انتهاء المهام" الذي يعادل مرتب 10 أشهر لكل عضو من الحكومة. أو تخفيض تعويض "التمثيل" : الذي يترواح مبلغه ما بين 16000 درهم بالنسبة لنائب كاتب الدولة، 20000 درهم بالنسبة لكاتب الدولة،و 26000 درهم بالنسبة للوزير و 32000 درهم بالنسبة للوزير الأول،.أو تخفيض التعويض الشهري الخاص بالسكن والذي يصل الى 15000 درهما.فربما مثل هذه المبادرات قد تساعد المواطنين على ابتلاع هذه التهنئة التي وجهتها لهم بمناسبة رأس السنة.



عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحكومة تنغص على المواطنين قدوم سنة 2008
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» البوم حسين الجسمي2008
» جيب شيروكى2008
» حصريا......برنامج المحامى 2008
» فساتين شيفون 2008
» البوم جنات الجديد 2008

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: