جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إعاقة البلقنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: إعاقة البلقنة   الخميس 10 يوليو - 21:53

طرح بعض المحللين في الساحة السياسية كلاما عن حركة لكل الديمقراطيين مفاده أنها حققت بعضا من أهدافها،وهو تحقيق الرغبة الملكية في إصلاح المشهد السياسي في البلاد الذي طبعه التشردم بسبب كثرة الأحزاب وتكرارها لنفس الخطاب ،حيث سبق أن تضمن الخطاب الملكي إشارة قوية لم تلتقطها الحكومة السابقة ،هذه الإشارة تتمثل في التقاطب السياسي.
هذا التحليل غير سليم رغم أنه يسوق كدليل عليه تسارع بعض الأحزاب الصغرى مؤخرا الى التجمع وتدارس التنسيق فيما بينها من أجل المشاركة في الانتخابات الجماعية لسنة 2009 ،ومؤكدا أن سبب هذا الخوف الذي بثته تحركات حركة الهمة وخاصة سلسلة اللقاءات الجهوية التي قامت بها في مختلف ربوع المملكة حيث يتم الإعلان في جلها عن وجوب تصحيح المشهد السياسي وإعادة الثقة المفقودة في العمل الحزبي والقرب من المواطنين وحل مشاكلهم .هذا القول غير سليم لأن ماعجزت عنه حكومة كان الهمة عضو فيها لن يستطيع تحقيقه لوحده ،ولو أن الحكومة كانت ترغب في إصلاح المشهد الحزبي حقيقة لكانت وضعت لتحقيق ذلك آليات مناسبة،إذ أن قراءة متأنية للنقاش الذي دار في قبة البرلمان قبل انتخابات 2007 حول القوانين الانتخابية كافية لاستنتاج أن هذا الهدف لم يكن أولوية عند الحكومة،فإذا كان القوانين السابقة قد أفرزت حكومة غير منسجمة فإن القوانين البديلة التي عرضتها الحكومة على المؤسسة التشريعية أفرزت حكومة غير منسجمة وغير متماسكة وهذه إعاقة أخرى جعلت الوزير الأول وحكومته تحت رحمة فريق محدث ولد بطريقة غير طبيعية لأن أعضاءه تم تجميعهم بعد الانتخابات بعد أن تقدموا باسم هيآت سياسية ببرامج محددة وهو ما يتناقض مع ادعاء الرغبة في المساهمة في إنشاء مجتمع حداثي وديمقراطي.
إن القوانين الانتخابية الثلاث التي مررتها الحكومة السابقة لم تكن لتحقق هذا الغرض،ولم تكن تجسد فعلا هذه الرغبة،لأن اعتماد عتبة ستة في المائة محليا كان واضحا أنه سيبقي الوضع على ما هو عليه ،بل زاده تشتيتا فعدد الأحزاب اليوم في البرلمان أكثر منه في الولاية السابقة ،وقد تم اقتراح تعديلات من طرف فريق العدالة والتنمية لرفع عتبة الدخول للمؤسسات إلى سبعة في المأئة وجعلها وطنية بحيث لا يتمكن من الدخول الى البرلمان الا الأحزاب القوية واتي اختارها الناخبون بدون وصاية ،ومن تم يمكنهم محاسبتها بع انتهاء الولاية التشريعية بناء على تعاقدات واضحة وملزمة،لكن الظاهر أن هناك من لا يزال يعتبر المواطنين قاصرين ويشرع لنفسه القيام بالنيابة عنهم في اختيار ممثليهم سواء عن طريق التدخل المباشر في الصناديق أو غير المباشر بسن قوانين ووضع مساطر لا تؤدي في النهاية إلا الى استمرار البلقنة، وهو ما نشهده اليوم بعد أن تم اعتماد العتبة المدكورة ونمط الاقتراع اللائحي على أساس اكبر البقايا بدل أكبر المعدلات،إن الأمور واضحة لمن أراد الإصلاح.
أعتقد أنه آن الأوان للتعامل مع سائر الأحزاب الوطني على قدم المساواة،وفسح المجال للجميع دون خوف هذا التيار أو ذاك بسبب مرجعيته أو أفكاره مادام القانون قد ضمن له حق الوجود وحق التنافس ،وليكف المتدخلون من خلف الستار عن غمط حق أي حزب في المشاركة في التسيير والتدبير ما دامت فترة الولاية محدودة وتليها استحقاقات تكون فيها الحكومة مطالبة بإعطا ء الحصيلة،وأفضل طريقة لحفظ الديمقراطية الفتية في بلادنا هو حياد الإدارة وحماية تكافؤ الفرص بين جميع الهيآت السياسية بمختلف مشاربها وألوانها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إعاقة البلقنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: