جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الراقصون على جراحنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: الراقصون على جراحنا   الأحد 13 يوليو - 17:02

مضت ستون سنة على نكبة الأمة الإسلامية في فلسطين،ففي 14 مايو 1948 داست أرجل الصهاينة المغتصبين كرامة الأمة العربية والإسلامية ومرغتها في التراب،احتفال هذه السنة بالذكرى الستون لتأسيس دولة إسرائيل وجهت فيه الدعوة إلى رؤساء دول أجنبية حليفة لها للمشاركة في الاحتفالات التي تم افتتاحها في شوارع القدس بألعاب نارية وتوزيع الهدايا على الأطفال المزدادون في ذلك اليوم ،بحضور أعمدة الدولة وضيوف دوليين،يوقعون بحضورهم على شرعنة كسر عظام أطفال فلسطين وتقتيل المدنيين العزل دون استحياء أو حرج من تناقض هذا الدعم للقتل الهمجي الوحشي للفلسطينيين مع شعارات الحرية وحقوق الإنسان .
احتفال إسرائيل بالذكرى الستين لتأسيسها،بعروض جوية فوق تل أبيب ورقصهم عند تمثال هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية في القدس ، حيث عبرت داليا اتسيك رئيسة الكنيست عن تعاطفها مع عائلات الذين قتلوا منذ عام 1948 أثناء "دفاعهم عن إسرائيل". منوهة بالتطورات التي عرفتها دولة إسرائيل على المستوى الاقتصادي والعسكري بشكل لم يكن يخطر على البال.
فإذا كان المغتصبون أجلوا 700 الف فلسطيني في 1948 مستعملين جميع أشكال العنف الإرهاب ،دون أن ينسوا قتلاهم وهم يحتفلون اليوم بتأسيس دولة على أنقاض وجثت أصحاب الأرض بتزكية من أمريكا،فإن العالم العربي والإسلامي مدعو اليوم لإحياء ذكرى النكبة بوقفات مع الذات أولا ،وقفات من أجل كسر الصمت المخجل الذي يخيم على أجواء الذكرى التي يحييها العدو وهو ظالم جائر في حين تغيب شعوب أمتنا العربية المتخاذل حكامها عن توفير الكرامة لأنفسهم ولشعوبهم،رحم الله صلاح الدين الأيوبي الذي آلى على نفسه ألا يرى ضاحكا حتى يحرر القدس ،ولكن عجزت أرحام النساء أن تخرج مثل ذلك الرجل الذي يصدق فيه فعلا لقب رجل بالمعنى القرآني ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه ،وهم قليل.
لقد سلت منا المناعة ضد الظلم كما تسل الشعرة من العجين،فقد اخترق الصهاينة مجتمعنا مستعملين أذنابهم في غرس ثقافة السلام بمفهوم مغلوط وتزيين الاستسلام بواسطة التطبيع والتضبيع حتى صرنا كما قال الرسول صلى عليه وسلم لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه،لقد جاء ديننا فعلا بالسلام للذين يسالموننا،وهؤلاء دعانا حتى للإحسان إليهم ولو اختلفنا معهم في الدين،وليس للذين يقتلون شبابنا ويدبحون أطفالنا ويغتصبون نساءنا،فهؤلاء دعانا لمقاومتهم بالقتال حتى في الأشهر الحرم التي يتجنب العرب فيها القتال.
فإذا كنا في العقود التي تلت الاستقلال نتمتع بحماية ضد الاستيلاب،فذلك راجع لأن الأمة كانت معبأة على قلب رجل واحد،بجميع مكوناتها،أحزابا وهيآت وجمعيات وزعماء ومثقفين ومفكرين للحفاظ بعزة على كرامتها،فكان الطلبة يتنافسون في كتابة القصائد الشعرية على فلسطين،وكانت منتوجات الفنانين في الرسم أو الغناء والمسرح والسينما تحث على مقاومة الكيان الصهيوني المنبث داخل الأمة الاسلامية ،وكان الفنانون الذين سطع نجمهم في تلك الآونة هم أصحاب الأغاني الهادفة التي تربي في النفس الشعور بالعزة والكرامة " منتصب القامة أمشي ،مرفوع الهامة أمشي،في كفي قبضة زيتون، وعلى كتفي نعشي" ،أما اليوم الذي حل فقدان داء المناعة بعقولنا فقد وصل بنا الأمر إلى أن تضطر الجمعية المغربية لمساندة الشعبين الفلسطيني والعراقي إلى إصدار بلاغ ضد مشاركة مغنية صهيونية في مهرجان موازين المنظم في عاصمة البلاد هذا الأسبوع،في نفس الوقت الذي تنقل فيه القنوات التلفزية أنباء يوميا عن موت أطفال غزة بسبب الحصار المضروب عليها وقطع التيار الكهربائي على المستشفيات مما يتسبب في موت العديد من المصابين في الغارات الاسرائيلية،مع هذا الخنوع العربي فإن الصهاينة سيزيدون من وتيرة الرقص على جراحنا.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الراقصون على جراحنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: