جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الأول"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الأول"   الأحد 13 يوليو - 17:17

يعقد حزب العدالة والتنمية مؤتمره السادس تحت شعار "لا حياة سياسية بدون مصداقية" في ظرفية سياسية واجتماعية وطنية متميزة بعدة تحولات تسائل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، والمجتمع المغربي بمختلف مكوناته، وبصعوبات وإكراهات وتراجعات وإحباطات مست في الصميم الأمل الذي خلفه الانفراج السياسي لسنوات التسعينات ، والسنوات الأولى للألفية الثالثة .
ويعقد حزبنا مؤتمره السادس في ظل تحولات سياسية واقتصادية دولية تمس بعمق العلاقات الدولية والاستقرار والأمن العالميين سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي، تحولات تسائل السلم الاجتماعي في البلاد النامية وسيادة الدول والشعوب وأمنها الغذائي واستقرارها الاجتماعي والسياسي، إنها تغيرات تتطلب منا قراءة واعية.
ويعقد مؤتمرنا هذا وحزبنا قد راكم خلال المرحلة السابقة التي فصلت مؤتمرنا هذا عن المؤتمر الخامس عدة مكتسبات سواء على مستوى نضاله وأدائه السياسي أو أدائه التنظيمي، مما سيجعل من مؤتمرنا هذا محطة لتعزيز هذه المكتسبات وتطويرها، لكن في الوقت ذاته فإننا من منطلق النزاهة الفكرية والموضوعية نحن في حاجة للوقوف على مختلف مظاهر النقص والخلل التي عرفها أداؤنا العام سواء على مستوى مقارباتنا ورؤانا النظرية واجتهاداتنا السياسية أو على مستوى خطابنا ومواقفنا وجاهزيتنا النضالية ونجاعتنا الميدانية.

أولا: مقدمات


1-1: المؤتمر لحظة نظر وتحليل واعتبار:

إن الظرفية التي يعقد فيها حزبنا مؤتمره السادس تفرض قراءة متأنية متفحصة للتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، التي يعرفها العالم، للوقوف عند دلالتها ومغزاها ، مما يقتضي التسلح بأدوات التحليل الموضوعي والإدراك العلمي للشروط والعوامل التي أفرزتها، وللمسارات المحتملة التي يمكن أن تسلكها، ولآثارها على موقع حزبنا باعتبار أحد أهم مكونات الساحة السياسة، ومن أكبر الفاعلين الموضوعيين فيها .
وبالقدر الذي تتطلب هذه القراءة الجماعية وقوفا عند التهديدات والفرص المحتملة، فإنها تقتضي أيضا الوقوف على عناصر القوة وعناصر الضعف في التوجهات المذهبية، والاختيارات السياسية والأدوات التنظيمية، وفي القدرة على الفعل والإنجاز .
لكنها تتطلب بالمقابل أيضا جاهزية نضالية عالية وطموحا سياسيا وثقة كبيرين في إمكانية التغيير والإصلاح على اعتبار أن الفعل السياسي ـ إن كان من اللازم أن يتسلح بالتحليل العلمي الموضوعي، وبالقدرة على الإمساك بالقانونية المتحكمة في الحركية السياسية والمجتمعية، وفي المتغيرات الخارجية والداخلية ـ فهو أيضا فعل نضالي إرادي لا يستسلم لمنطق الحتميات المعطلة للمبادرة. وهو مبادرة فاعلة هادفة إلى استثمار الفرص وما تتيحه من إمكانيات وما تفتحه من آفاق ، وفي التعاطي مع الإكراهات والتحديات هادفة لتقليل أثرها وإيجاد البدائل العملية والنضالية، التي تحولها إلى عناصر محفزة على المقاومة والإبداع. وهو استثمار لعناصر القوة من اجل تحقيق تراكمات متواصلة على خط الإصلاح، للإسهام في إقامة مجتمع مغربي أصيل ومنفتح ومتحضر، مجتمع الأصالة والتجديد والديمقراطية والعدالة والتنمية الشاملة .
وسيظل حزبنا مؤمنا بأن التغيير ممكن، وأن الإصلاح المأمول قادم مهما تعاظمت عناصر النكوص والتراجع . كما سيظل مصرا على خط المشاركة، خط الأمل وخط العطاء والتواصل، وإرجاع المصداقية للعمل السياسي ، رافضا لعوامل التيئيس أو النزعات العدمية أو الانسحابية التي لا تخدم إلا خصوم الإصلاح والعناصر المقاومة للتغيير . وسيظل متمسكا بنهج التدافع السلمي القائم على مبدأ التدرج والتراكم الذي يحول الكم إلى كيف ، انطلاقا من اقتناعه أن حركة التاريخ لا تعرف بالضرورة تطورا خطيا تصاعديا بل تسير سيرا حلزونيا خاصة في المراحل ذات الطبيعة الانتقالية.
غير أن التحليل المطلوب، إن كان من اللازم أن يتحلى بالصرامة المنهجية والدقة العلمية، فإنه ليس تحليلا نظريا أكاديميا، بل هو تحليل وظيفي يستحضر من المعطيات ما يفيد في التشخيص، ويقود إلى بناء نظرية العمل داخل الحقبة الفاصلة بين محطة المؤتمر السادس ومحطة المؤتمر السابع إن شاء الله ، وهوما تسعى إليه هذه الورقة أي أطروحة المؤتمر السادس.

1 ـ2 ـ مفهوم الأطروحة

ونقصد بالأطروحة نظرية العمل المؤطرة للمرحلة أي الرؤية المرحلية للحزب التي تسعى بعد قراءة وتحليل الوضعية السياسية العامة داخليا وخارجيا ، إلى تحديد المدخل أو المداخل الأساسية للإصلاح وأولوياته الكبرى في هذه المرحلة، وإلى تحديد التموقع السياسي والاجتماعي للحزب، وكيفية تفعيل توجهات الحزب في الانفتاح والتعاون مع القوى السياسية والاجتماعية والمدنية ، التي تتقاطع نظرتها للإصلاح مع نظرة الحزب، وكيفية تطوير الأداة الحزبية كي تكون قادرا مع متطلبات الخط السياسي للمرحلة ،كل ذلك في علاقة برؤية الحزب ورسالته، وبالأهداف وبمجالات العمل الإستراتيجية التي سبق له أن سطرها في محطات سابقة، وفي علاقة بالممكن تحقيقه سواء بالنظر إلى المعطيات الموضوعية أو المعطيات الذاتية.
الأطروحة إذن هي الجواب الحزبي الجماعي، على الأسئلة التي يطرحها الواقع السياسي والاجتماعي المرحلي، والذي سيسعى الحزب من خلاله أن يجسد في المكان والزمان، معالم مشروعه الإصلاحي كما تحددها رؤيته ورسالته التي تضمنتها مختلف وثائقه.
الأطروحة هي مجال كذلك لافتحاص مدى قوة وتماسك تلك الرؤية والرسالة، ولقدرتها التفسيرية، وقدرتها على التأطير المذهبي والنضالي لسلوك المناضلين.
ولذلك فإن أطروحة المؤتمر، بقدر ما هي سعي لتنزيل البرنامج العام للحزب، على معطيات مرحلة معينة، فهي كذلك مناسبة لإعادة تقييم توجهات الحزب ومراجعة بعض مفردات تلك الرؤية والرسالة، نحو مزيد من الأحكام في الصياغة والقوة في القدرة التفسيرية والتأطيرية.

1-3: المؤتمر السادس لحظة سياسية بامتياز

إن حزبنا من خلال الإعداد المبكر للمؤتمر، ومن خلال أشغال اللجنة التحضيرية قد قرر بوعي كامل، أن لا يكون المؤتمر فقط لحظة تنظيمية فقط بل محطة من محطات إعادة الاعتبار للسياسة والنقاش السياسي.
لقد كان حزبنا من أوائل الأحزاب التي فتحت مؤتمرها الخامس للمتابعة الإعلامية أولا بأول، ومتابعة ضيوف الحزب من أحزاب صديقة وشقيقة لمداولات المؤتمر، وجزئيات انتخاب مؤسساته وقياداته، وكان من أوائل الأحزاب التي عقدت مؤتمرا استثنائيا للملاءمة، كما نص على ذلك قانون الأحزاب . وها هو ذا بجعل من المؤتمر السادس عرسا ديمقراطيا بامتياز، سواء من خلال الالتزام بدورية انعقاد المؤتمر، أو بمصادقة المجلس الوطني على المساطير، التي هيأتها اللجنة التحضيرية تحت إشراف الأمانة العامة.
لكن حزبنا أراد فوق ذلك أن تكون محطة المؤتمر الوطني السادس، لحظة سياسية بامتياز، في الوقت الذي يوجد فيه محاولات لاغتيال السياسية والتشكيك في الهيئات السياسية والمنظمات الحزبية .
غير أن النقاش السياسي المذكور لم ينتظر المؤتمر ولن يتوقف عنده .فقد انطلق قبل ذلك بمصادقة الدورة العادية الأخيرة للمجلس الوطني على إطلاق مبادرة الحوار الوطني الداخلي، التي انطلقت الدورة الأولى منها قبل المؤتمر وعرفت محطتين مركزيتين، وعدة محطات موضوعاتية، ومحطات جهوية، إضافة إلى الملتقيات الجهوية التي انتظمت لمدارسة أوراق المؤتمر ، وهي المحطات التي كانت فرصة لتعميق النقاش السياسي سواء في القضايا المطروحة اليوم على مؤتمرنا أو غيرها من القضايا . وسيسعى الحزب إلى أن يجعل من فضيلة الحوار الداخلي حقيقة مؤسسية ماثلة، تسهم في تحرير طاقات الإبداع وتوفر فضاءات لحرية التعبير وللتفاعل الجماعي باعتباره السبيل الحضاري، لبناء ثقافة سياسية مشتركة.

ثانيا: حزب العدالة والتنمية ومتغيرات الوضع الدولي


يكشف التتبع الواعي لمعطيات الوضع الدولي عن مسارات وسيناريوهات تراجعية ، كما يكشف في المقابل عن مسارت واعدة لصالح توسيع مجال التجربة الديمقراطية في العالم وفي دول المنطقة ومنها المغرب،وفي هذا الصدد يمكن أن نسجل ما يلي:
2-1: تراجع خطاب الدمقرطة:حيث ظهر اتجاه متزايد في بعض مراكز القرار الدولية ونزوع إلى مراجعة خطابات وشعارات دعم الديمقراطية في العالم العربي الإسلامي على اعتبار أن إعمال الديمقراطية قد يأتي بنتائج غير مرغوب فيها، وأنها قد تخدم الحركات الرافضة لنزعات الهيمنة والتوسع لدى بعض الدول النافذة في العالم أو الدول الاستعمارية السابقة التي تأمل في المحافظة على مراكز نفوذها في المستعمرات السابقة ، وانه من المحتمل أن تكون لها آثار سلبية تبعا لذلك على الحرب المتوقعة على إيران، وتضعف من القدرة على التحكم النسبي في أسعار النفط، وتضر بأمن الكيان الصهيوني، وتضعف الأنظمة الحليفة.
2-2: يتأكد هذا التوجه على المحور الخليجي والشرق أوسطي، حيث سجلت السنتان الأخيرتان ميلا إلى إنهاء فترة التعايش مع البروز السياسي للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، خاصة في دول "الطوق" أي الدول المجاورة للكيان الصهيوني، حيث تتواصل حالة الانسداد السياسي في مصر ، وتراجع التجربة الأردنية الذي شكل لعدة عقود حالة متميزة في المنطقة ، وكانت لبنان على وشك العودة إلى سنوات الحرب الأهلية ولا يزال الاستقرار السياسي فيها هشا ، كما أن هناك سعيا حثيثا لعرقلة التجربة التركية الناجحة. وتبذل عدة محاولات للحيلولة دون انضمام تركيا للاتحاد الأوربي ، مما يشير إلى وجود إصرار للحد من التقدم الديمقراطي في العالم الإسلامي.
3-2: ينبغي على الرغم من ذلك تنسيب هذه التحولات ، فهي لا تشكل اتجاها مطردا، أو قاعدة عامة كما تشهد لذلك عدة حالات، خصوصا تلك التي يظهر فيها أن صعود الأحزاب أو الحركات ذات المرجعية الإسلامية إلى السلطة لا يشكل إرباكا كبيرا للمعادلة السياسية ، وحين لا يكون لصعودها تأثير مباشر على المصالح الأمريكية، أو على استقرار واستمرار الكيان الصهيوني، كما تشهد لذلك في الجزائر وموريتانيا .
4-2: أما على المحور الأوربي فيزداد الاصطفاف وراء السياسات الخارجية الأمريكية، واستعدادها لدعم ضربة عسكرية محتملة لإيران، كما تتواصل الهواجس من الهجرة، وتتزايد التوجهات العنصرية الرافضة لاندماج المهاجرين والمعبأة بمشاعر الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا).
وفي سياق سعي فرنسا للبحث لها عن دور وحرصا منها على حماية مناطق نفوذها القديم من المنافسة الأمريكية في المنطقة، وتزايد التغلغل الصيني في إفريقيا والمستعمرات الفرنسية القديمة ، تتطلع إلى تقوية دورها عبر ما يسمى بالاتحاد المتوسطي. وتبدو مشغولة أكثر بالمحافظة على نفوذها التاريخي في المنطقة ومصالحها الإستراتيجية والتجارية والاقتصادية والثقافية، وبسياسات "الجوار" التجاري، وبالسياسات التي تحميها من تدفقات الهجرة لفائدة هجرة انتقائية أنتجتها إفراغ المنطقة من كفاءاتها وأدمغتها العلمية ، أكثر من اهتمامها بدعم التحول الديمقراطي في المنطقة، كما تشهد لذلك شهادات حسن السلوك التي تسارع إلى توزيعها على دول المنطقة بما فيها أنظمتها الأشد مواجهة للحريات وحقوق الإنسان.
5-2: والنتيجة أن التحولات المذكورة تتجه إلى دعم سيناريوهات التراجع في مجال خطاب الدمقرطة وحقوق الإنسان، ، وستكون لذلك آثار واضحة دون شك على استقواء التوجهات غير الديمقراطية، والتوجهات الكامنة نحو الاستفراد في تدبير الشأن العام وإضعاف التوجه نحو إشراك الشعوب في القرار السياسي. ومن ثم يتأكد الرهان على الديناميات الداخلية للشعوب و نضالها الداخلي وليس على الضغط الخارجي الرسمي، وعلى المجتمع المدني الأوربي أكثر من الرهان على المنظومة الرسمية الأوروبية أو الأمريكية .

3- سيناريو النضال والمقاومة:

وبالإضافة إلى أن السياسة فعل نضالي إرادي، ينبغي أن يمارس عبر الصمود والعمل من أجل تغيير الشروط، ومقاومة عوامل الإحباط واليأس والتراجع، فإنه توجد مجموعة من المعطيات والفرص التي تجعنا نرفض النظر إلى المسلسل التراجعي المذكور باعتباره قدرا محتوما أوضربة لازب. ومن ذلك علي سبيل المثال :
3-1: المؤشرات الدالة على تراجع اليمين الأمريكي المتطرف المخترق من لدن المحافظين الجدد واحتمال أن تلحقه هزيمة انتخابية، بسبب ما آلت إليه سياسته الحربية الخرقاء وما جرته على الولايات المتحدة من إخفاقات داخلية (اقتصادية ومالية).
3-2: المؤشرات الدالة على التعثر الكبير للمشروع الأمريكي، على عدة أصعدة ومستويات حيث منيت السياسات الخارجية الأمريكية بهزائم متتالية في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين، كما أن ما سمته بـ "الحرب على الإرهاب" والدعاوى الباطلة التي سوقت على أساسها الحرب المذكورة، والهزائم التي منيت بها عسكريا وسياسيا في العراق، قد أدى إلى تراجع مصداقية الولايات المتحدة وأثر على صورتها في العالم.
3-3: تدل مؤشرات أخرى على أن العقود القليلة القادمة ستفرز صعود قوى اقتصادية وسياسية جديدة، تقع على رأسها الصين ودول جنوب آسيا والهند ، وهو ما من شأنه أن يحد من غلواء الأحادية القطبية على المستوى الاقتصادي والسياسي، ويفتح آفاقا ممكنة لعالم أكثر توازنا،
من جهة ثانية تعرف أمريكا الجنوبية تحولات دالة في العلاقة مع الولايات المتحدة ، ويتأكد الدور المتنامي للقوى المناهضة العولمة الأمريكية . وهو ما يقوي السيناريوهات التفاؤلية، ويقوي اتجاه مقاومة العولمة المتوحشة والاستفراد بالقرار السياسي الدولي والاستكبار والعلو المستند على منطق القوة.

4 ـ تموقع مع القوى التحررية في العالم

إن القراءة المتأنية في مجمل العناصر السابقة تقتضي من حزبنا تموقعا سياسيا ينطلق من مبادئ الانفتاح والتعارف الإنساني والتعاون مع كل القوى السياسية والمدنية والحقوقية الوطنية والدولية المدافعة عن قضايا الحرية والعدل والسلم العالمي واحترام سيادة الشعوب وحقها في الاختلاف والدعوة إلى التفاعل والتعاون بين الثقافات والحضارات في مواجهة أطروحات الصدام الثقافي والحضاري ،ونصرة قضايا التحرر في العالمين العربي والإسلامي الذي يعتبر الأكثر استهدافا من قبل مخططات الهيمنة والاستتباع والانخراط في التوجهات والمواقف المناضلة على المستوى الدولي من أجل إقامة علاقات دولية عادلة قائمة على مراعاة المصالح المشتركة.

5 ـ المغرب والتحولات الاقتصادية العالمية

يفضي تحليل التحولات الاقتصادية التي عرفها العالم في علاقتها بالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الوطني مجموعة من الملاحظات والخلاصات.
5-1: يشهد المحيط العالمي والجهوي تحولات متلاحقة، بسبب العولمة الاقتصادية الجارية، حيث يتزايد الطلب على الطاقة، والمواد الغذائية الأساسية والمواد الأولية، وزحف العمران على حساب الساحات المزروعة وزحف الصحاري وتلوث البيئة وتقلبات المناخ ونذرة المياه، والتحطيم المتسارع للبيئة وللتوازنات الحيوية والبيولوجية مما يشكل تهديدا للاستقرار الجماعي، وينبئ أن الحروب القادمة قد تكون حروب جوع وعطش.
5-2: تشير التطورات المشار إليها إلى أن الحقبة المقبلة ستشهد قلائل واضطرابات اجتماعية، ستهدد السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي، كما ستشهد تعمق أشكال التوتر في العلاقات الدولية، وفي العلاقة بين الغرب والعالم الإسلامي تحديدا في ظل عجز متزايد عن بلورة نظام ودولي قائم على أسس العدالة والإنصاف والتعاون.
5-3: ستشهد السنوات المقبلة أيضا على المستوى الاقتصادي ازدياد حدة التنافسية، كما ستكشف عن مخاطر متنامية بفعل توسع كل من الاقتصادين الأمريكي والصيني في اتجاه شمال إفريقيا، دون إغفال الفرص المتاحة والمرتبطة بالموقع الاستراتيجي للمغرب، والتي تمكنه من أن يكون محورا للعلاقات التجارية .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الأول"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» فوائد الفلفل البارد او "الفلفل الرومي"
» مشاكل المفاصل " موضوع يهمك "
» تجنبي أسئلة "العكننة" الزوجية
» °¨°°o°°¨" آآآآآآآآآخر صيحات الشعر القصير °¨°°o°°¨"
» يـلآإ تعـآلو تعلـموا اللغه الإيرآنيــه ^^"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: المنتديات العامة :: أسلاك شائكة :: شؤون حزبية-
انتقل الى: