جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الرابع"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الرابع"   الأحد 13 يوليو - 17:44


خامسا: النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح:


تؤكد أطروحة المؤتمر الوطني السادس ـ بعد استحضار مجمل تحولات الوضع الدولي ، و الوقوف على أهم التطورات الدالة التي عرفها المغرب في السنوات القليلة الماضية ـ على الديمقراطية باعتبارها مدخلا للإصلاح . ولئن كان النضال الديمقراطي قد كان دوما حاضرا في برامج الحزب فإن التطورات المشار إليها أعلاه تزيد من تأكيد أولويته في الأربع سنوات القادمة للاعتبارات التالية .

13 ـ لماذا الأولوية للنضال الديمقراطي ؟

13ـ1 . فهي تنسجم مع التوجهات الأصيلة للحزب منذ نشأته ، حيث إن تأسيسه قد جاء في الأصل في سياق مناهضة الديكتاتورية والسعي للاستئثار بالساحة والاعتداءات على الحريات الأساسية للمواطنين ومناهضة الإقصاء والسعي إلى فرض هيمنة الفكر الوحيد والحزب الوحيد . ومن أجل ذلك دعا حزبنا إلى حرية تأسيس الأحزاب وحرية التعبير ، وناضل من أجل تعددية سياسية حقيقية وناهض سنة 1965 حالة الاستثناء التي عطلت دور المؤسسة التمثيلية للشعب ، ثم رفض بعد ذلك الانخراط في مسلسل الزيف والتزوير للإدارة الشعبية التي ميزت الاستحقاقات التي عرفتها البلاد في بداية تجربتها الديمقراطية الجديدة، وهو ما حفظ للحزب مصداقية سياسية جعلته محط ثقة فئات واسعة من الشعب المغربي.
13ـ2 . إن الاختيار الديمقراطي القائم على إقرار سيادة الشعب وعلى تعددية حزبية حقيقية وتداول فعلي على السلطة وتكافؤ الفرص بين الجميع، وإنهاء كل مظاهر الريع السياسي هو المدخل لإقرار العدالة وبناء التنمية. كما أنه مدخل إلى كل الأطروحات التي تقدم في الساحة السياسية عموما وداخل الحزب لمقاربة إشكاليات الإصلاح.
فالمدخل الديمقراطي هو مدخل أيضا لمقاومة الفساد ، إذ تؤكد التقارير والدراسات المتخصصة التي تعنى بمكافحة الفساد عن عدة آليات ومداخل من أهمها توسيع رقعة الديمقراطية والمساءلة ، مما يتطلب توسيع صلاحيات المجالس النيابية والأجهزة الرقابية ومنظمات المجتمع المدني وترسيخ آليات التداول على السلطة حتى لا يعشش الفساد لمدة طويلة وإصلاح القضاء وتوفير ضمانات حصانة الصحافي ورجل الإعلام.
ولئن كانت ظاهرة الفساد موجودة في أعتى الديمقراطيات أيضا فإن الفرق يكمن في كون الأنظمة الديمقراطية تتوفر على آليات للمحاسبة والمراقبة وتسمح بتجديدها كلما تطورت آليات الفساد ومن تم يتمكن المجتمع الديمقراطي من تقليل حجم الفساد ومخاطره.
13-3 . إن تعزيز الديمقراطية هو أيضا السبيل إلى تعزيز المرجعية الإسلامية للدولة والمجتمع وتأكيد الصدور عنها في السياسات العمومية وهو السبيل لدعم الهوية الوطنية في أصالتها وتعدديتها وتكامل مكوناتها . فالديمقراطية في الجوهر إعلان لسيادة الإرادة الشعبية، كما أنها في السياق المغربي ـ حيث المجتمع المغربي مجتمع متمسك بمرجعيته ومعتز بهويته ـ لا يمكن أن تنتج سوى سياسات عمومية تراعي ذلك كله، و لا يتصور غير ذلك إلا إذا تم التمكين لديكتاتورية أقلية بطرق غير ديمقراطية ، ولو رفعت تلك الأقلية شعارات الديمقراطية والحداثة. فخصوم المرجعية الإسلامية والهوية الوطنية هم في الصميم خصوم للديمقراطية لأنهم يسعون من خلال الاستحواذ بالسلطة والإرهاب الفكري وتوظيف مواقعهم الإعلامية لفرض مرجعيات وهويات أخرى ونظام أخلاقي غريب على المجتمع المغربي وأصالته التاريخية.
13-4. وعلى الرغم من أنه على الحزب أن يرفع جاهزيته لتدبير الشأن العام ، ويقدم نماذج حية في الحالات أو المجالات التي يتولى فيها ذلك التدبير، فوجب التنبيه إلى أن الحالات التي نجحت فيها بعض الأحزاب ذات الأصول الإسلامية مثل حزب العدالة والتنمية في تركيا في مجال التدبير ، إنما كانت بفضل توفر حد أدنى من شروط الممارسة الديمقراطية. وتثبت تجربة التناوب التوافقي التي راهنت فيها بعض الأحزاب المشاركة في الحكم أنه في ظل محدودية الصلاحيات وازدواجية السلطة والغموض على مستوى المسؤولية السياسية عن التدبير، فإن أطروحة الإصلاح من خلال التدبير تبقى محدودة النتائج.
13-5. إن حزبنا ـ وهو يمركز أطروحته السياسية على مدخل النضال الديمقراطي ـ لا ينطلق من أطروحة سياسية مثالية مجردة، أي تلك الأطروحة التي انتهت بعدد من القوى إلى العزلة والهامشية في انتظار توفر الشروط المثالية للمشاركة أو في انتظار إقرار إصلاحات دستورية . فمن المبادئ الموجهة لرؤيتنا السياسية مبدأ التدرج والتراكم الذي هو سنة تحكم الظواهر الطبيعية والإنسانية والاجتماعية. ومراعاة هذا القانون في مجال الإصلاح السياسي والاجتماعي أولى ، حيث تتميز الظواهر الاجتماعية والثقافية بطابعها المعقد والتراكمي.
لكن تأكيدنا على مبدأ التراكم والتدرج لا يتعارض مع وضوح الأهداف فيما يتعلق بإقامة الديمقراطية باعتبارها مدخلا للعدالة والتنمية الشاملة . فمراعاة التراكم والتدرج ـ إذ تنأى بحزبنا عن النزعات المغامرة التي تعصف بالمكتسبات وتعجز عن تحقيق أدنى الإنجازات وعن الأطروحات المثالية الانتظارية التي تنتظر توفر الشروط الكاملة للانخراط في العملية السياسية وفي تدبير الشأن العام ـ فإنها تنأى به كذلك عن التصالح مع واقع التخلف والفساد والاستبداد.
13-6. ونقصد بالإصلاح السياسي مجموعة إصلاحات تعيد الاعتبار للمشاركة السياسية وتعزز مصداقية المؤسسات المنتخبة وتوفر الشروط اللازمة من خلال انتخابات حرة ونزيهة ، وتعزز المسؤولية السياسية للحكومة وتوضح الصلاحيات والاختصاصات، وتعزز نظام الحكامة . أما عن مضمون الإصلاح السياسي وأولوياته في المرحلة المقبلة فنرى أن نضال الحزب وجب أن يرتكز على ما يلي :
ـ إصلاح النظام الانتخابي بما من شأنه أن يفرز خريطة سياسة واضحة قائمة على أغلبيات منسجمة وحكومات أو مجالس قوية
ـ تعزيز الضمانات القانونية لنزاهة الانتخابات مرورا بالتقطيع الانتخابي الذي ينبغي أن يقوم على أسس موضوعية لا على هواجس التحكم في الخريطة الانتخابية ، ويصدر عن المؤسسة التشريعية لا أن تستفرد به وزارة الداخلية ، وبالإشراف القضائي الفعلي على تنظيم الانتخابات وتوفير كافة الشروط المادية والتقنية الكفيلة بمواجهة عمليات التدخل والإفساد للعملية الانتخابية ، لأنه آن الأوان كي يتمتع المغرب بمؤسسات منتخبة ذات مصداقية .
- تقوية الاختصاصات الرقابية والتشريعية للبرلمان ورفع فعاليته.
- تقوية سلطات الحكومة وتعزيز مكانة الوزير الأول في النظام الدستوري المغربي.
- تقوية الضمانات الدستورية لاستقلال القضاء مع تقوية الجهاز القضائي وتعميق نزاهته ورفع فاعلية العمل القضائي.
- توسيع الجهوية والتنظيم اللامركزي للمملكة والنهوض بالجماعات المحلية ودمقرطة الشأن المحلي باعتباره من أهم مداخل تعزيز البناء الديمقراطي
- حماية الحريات العامة والأساسية ووقف الانتهاكات والتراجعات في مجال حقوق الإنسان وتعزيز دولة الحق والقانون.
- تقوية مسار النهوض بحقوق الإنسان والحريات العامة.
- إصلاح وتحديث الإدارة العمومية وتعميق الشفافية في تدبير الشأن العام

14 ـ في الخط السياسي للحزب

14-1. وإعطاء الأولوية للنضال الديمقراطي يقتضي خطا سياسيا يستجيب لمتطلباته التأطيرية والنضالية ، وهو ما يقتضي عملا على مستويين :
أ ـ مواصلة خيار المشاركة المؤسساتية مع ما يتطلبه ذلك من نضال لتحسين شروط المشاركة سواء تعلق الأمر بالضمانات القانونية والإدارية لضمان نزاهة الانتخابية وإفرازها لمؤسسات مسؤولة وذات مصداقية وتعزيز صلاحيات هذه المؤسسات وطرق تدبيرها لكننا لا ننتظر نضج الشروط المثالية والكاملة من أجل تلك المشاركة ، فالنضال من داخل المؤسسات نفسها هو مدخل من مداخل تحسين المشاركة .
ومن مقتضيات ذلك العمل على رفع مستوى جاهزية الحزب لتدبير الشأن العام سواء من موقع المعارضة أو من موقع التسيير . وفي كلتا الحالتين وجب أن يرفع الحزب عمله من حيث الجودة والفعالية ويقدم نماذج قوية بما يعنيه ذلك من جودة في التسيير إذا كان في موقع التسيير ، ومن قوة في المعارضة إذا كان في موقع المعارضة .
و المعارضة القوية لا تقف فقط عند قوة الخطاب ،فعلى أهمية هذا الجانب في إيصال رسائلنا الإصلاحية ،إلا القوة الفعلية للمعارضة تكمن في دقة المعطيات وتماسك التحليل ومتابعة وقوة الحجج والبراهين فضلا عن القوة الاقتراحية
ب ـ تعزيز العمل السياسي للقرب أي الوفاء لمنهج التواصل اليومي مع المواطنين ، والنضال الميداني ورفع الجاهزية في ذلك مع ما يتطلبه من انفتاح وإبداع أشكال متعددة لمزيد من إشراك المواطنين في الشأن الحزبي والشأن السياسي بشكل أعم، باعتبار ذلك من شروط مشاركة أوسع في المعركة الديمقراطية من جهة ، ولجهة توسيع المشاركة الشعبية والمساهمة في تجاوز معضلة العزوف من جهة أخرى ، وبناء ثقافة نضالية ميدانية لدى قواعد الحزب وتنظيماته المجالية والتكوين على آليات النضال اليومي الميداني لدى المناضلين والاهتمام بالمطالب الاجتماعية الملحة للمواطنين وتعزيز التعاون مع الفاعلين الاجتماعيين .
ج ـ تعزيز التواصل مع المجتمع المدني : اعتبارا لأهمية المجتمع المدني في تطوير النظام الديمقراطي وفي تعبئة المواطنين للإسهام في تدبير الشأن العام، يتعين على حزبنا أن يتواصل بشكل أفضل مع جمعيات المجتمع المدني ومؤسساته ويعمل على دعم لهذا المجال الحيوي. ولقد عرفت العقود الأخيرة تزايدا ملحوظا في دور مؤسسات المجتمع المدني في مجال تدبير كثير من شؤون المجتمع الاقتصادية والتنموية، في الوقت الذي تم فيه تجاوز التصور التقليدي للدولة الذي يجعل منها مهيمنة على مختلف مناشط المجتمع. فأصبح لزاما على المجتمع أن يأخذ زمام المبادرة في تدبير كثير من شؤونه وقضاياه.
فتعزيز دور المجتمع المدني هو إذن تعزيز لثقافة المشاركة وترسيخ لثقافة المسؤولية، توسيع لدائرة الديمقراطية التشاركية ، على أساس أن النضال الديمقراطي ليس مطلبا سياسيا فحسب بل هو ممارسة يومية ميدانية وثقافة ينبغي أن تترسخ في جميع مؤسسات المجتمع اتطلاقا من الأسرة ، فالمدرسة والجمعية والنادي إلى غير ذلك من الفضاءات والمؤسسات الاجتماعية .

15 ـ في التموقع السياسي لحزب العدالة والتنمية

تطرح قضية التموقع السياسي لحزب العدالة والتنمية عدة التباسات سواء على المستوى الداخلي أو لدى بعض المراقبين الخارجيين . ويرتبط هذا الالتباس بعدة عوامل موضوعية وأخرى ذاتية مما يجعل من مناسبة مؤتمرنا هذا مناسبة لمزيد من التوضيح والتدقيق .
15-1 . إن الجواب على قضية التموقع السياسي للحزب يطرح عدة صعوبات بعضها مرتبط بالمعيار الذي ينبغي اعتماده في تحديد هذا التموقع : هل يتم تحديده من منطلق المعيار الكلاسيكي المعروف الذي يميز في الأحزاب السياسية بين يمين ووسط ويسار ، ثم إلى يمين وسط أو يسار جذري أو يمين متطرف ، أو من معيار الحداثة والليبرالية أم المحافظة .فالعلوم السياسية اليوم ـ فضلا عن الملاحظة البسيطة ـ تكشف أن هذه المعايير الكلاسيكية لم تعد تمكن من رسم حدود صلبة أو تعكس حقيقة التوجهات المذهبية والسياسية , ذلك التطورات السياسية والإيديولوجية المتسارعة قد جعلت من تلك الحدود حدودا متحركة ،وأصبحنا نجد تركيبات جديدة يتحدث فيها عن الليبرالية الاجتماعية أو الاشتراكية الديمقراطية أو الديمقراطية الاجتماعية ....الخ كما أن تطور التجربة السياسية الغربية نفسها قد أفرز دخول عامل الدين إلى جانب العامل السياسي والعامل الاجتماعي بوصفه أحد العوامل المحددة للتصنيفات والتموقعات السياسية حيث الحديث عن الأحزاب المسيحية الديمقراطية مثلا وعن اليمين المسيحي المعتدل أو المتشدد ، وعن الحركات السياسية اليسارية التي تستلهم الدين في إطار ما يسمى بلاهوت التحرير.
15-2 .تتخذ مسألة التصنيف والتموقع في المغرب طابعا أكثر تعقيدا حيث لم يعرف التاريخ السياسي المعاصر اصطفافات حقيقية على قاعدة الاختيارات المذهبية أو الاقتصادية أو المشاريع المجتمعية . وإذا استثنينا بروز الحركات اليسارية في التي ظهرت في نهاية الستينات وبداية السبعينات ، والتي لم تعمر تجربتها السياسية والإيديولوجية طويلا وانتهى بها المطاف عموما للعدول عن توجهاتها الراديكالية لتلتحق بالخط العام للأحزاب الإصلاحية التقليدية ، فإننا لا نستطيع أن نتحدث عن تموقعات سياسية واجتماعية واضحة لمختلف مكونات الطيف السياسي .
كما أن انخراط أحزاب المعارضة السابقة في الحكم انطلاقا من تجربة التناوب وتبنيها للاختيارات الليبرالية في المجال الاقتصادي وتبنيها لبرامج مشابهة للأحزاب التي كانت تنعتها بالأحزاب الإدارية ، كل ذلك يزيد من صعوبة تحديد الخريطة السياسية وتموقعات الأحزاب بمعايير التصنيف الكلاسيكية .
15-3 . تقترح أطروحة المؤتمر السادس اعتماد معيار سياسي وظيفي للتموقع ينطلق أساسا من اعتبار تصورنا لأولوية الإصلاح في المرحلة القادمة ومدخله الأساس أي مدخل النضال الديمقراطي . ومن مستلزمات ذلك التعاون مع كل الذين الديمقراطيين الحقيقيين الذين وضعوا ضمن أولوياتهم النضال من أجل إقرار إصلاحات سياسية حقيقية تعيد الاعتبار للحياة السياسية وللمؤسسات المنتخبة ولمشاركة المواطن وللمسؤولية السياسية ولدعم حقوق الإنسان والحريات العامة .
وإذا كان حزبنا ـ بالنظر إلى خطابه وتكوين قياداته ـ هو أقرب ما يكون للتعبير عن الطبقة الوسطى ،فإنه بالنظر إلى مذهبيته وخلفيته الأخلاقية والأصول الاجتماعية لقياداته ، مؤهل كي يستمع لهموم المستضعفين من الفئات الدنيا ويبقى قريبا منها من خلال سياسة القرب ومن خلال منظماته النسوية والشبابية الموازية .
وبالنظر أيضا إلى ما يفترض فيه من مسؤولية وطنية فإن انحيازه الاجتماعي الواضح للفئات الضعيفة والمتوسطة لا يعني أن ينزلق إلى الشعبوية ، بل هو مع توفير الملائم لازدهار قيام مقاولة مواطنة ، و رأسمال مواطن يكون ثروته بالطرق المشروعة ، ويكون قاطرة للاستثمار الوطني ويسهم في إنتاج الثروة ورفع منسوب التنمية و في خلق مناصب الشغل في إطار من الشفافية واحترام القانون وأداء الالتزامات . والأساس النظري لهذا الانحياز أن تقوية التماسك الاجتماعي أحد شروط الاستقرار الاجتماعي . وهو الاستقرار المرتبط بإقرار معادلة تقيم التوازن بين تنمية الطبقة المتوسطة وتوسيع قاعدتها حتى تكون هي الفئة التي تشكل أغلبية المجتمع ، وبين حماية المستضعفين والعناية بالفقراء من خلال مختلف آليات التضامن مع العناية بالإنتاج ورعاية مصالح المقاولة المسؤولة اجتماعيا .
15-4 . وبما أن المرجعية الإسلامية هي مرجعية للدولة و مرجعية مشتركة للمجتمع لمغربي، وبالنظر إلى أنها تتجه لكي تكون موضع توافق وقبول أكبر ، وموضوعا للتنافس في دعمها ، وتسهيلا لمزيد من التوافق الذي سيتعزز بالإحساس بأنها لم تصبح حكرا على حزب واحد أو بضعة أحزاب ، نتصور أن وجب في بناء التموقع السياسي والاجتماعي للحزب التركيز أكثر معيار النضال الديمقراطي دون تفريط في الدفاع عن قضايا الهوية . ومن شأن تموقع مثل هذا أن ينتج تقاطعات بين عدة فاعلين في الساحة ، فضلا عن أن كون هذا التموقع سيكون من نتائجه دعم الاتجاه التوافقي حول قضايا المرجعية والهوية ومن ثم سيثمر تعزيزا أكبر لهما في البرامج والاختيارات السياسية .
وحيث أن تمثيلية الأحزاب على المستوى المحلي لا تعبر في الغالب عن انتماءات سياسية أو إيديولوجية حقيقية ، وحيث أن الشأن المحلي هو شأن تدبير يومي أكثر مما هو شأن سياسي ، فإن أساس التعاون وجب أن يتأسس على اعتبارات عملية منها : درجة من النزاهة والمصداقية والاستقامة ، و السعي لتشكيل تحالفات تنتج أغلبيات تجلب أكبر قدر من المصالح للجماعات وتدفع أكبر قدر ممكن من المفاسد ، وتسهم في تحسين حكامة الشأن المحلي والاستجابة للحاجيات اليومية للمواطنين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الرابع"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» فوائد الفلفل البارد او "الفلفل الرومي"
» مشاكل المفاصل " موضوع يهمك "
» تجنبي أسئلة "العكننة" الزوجية
» °¨°°o°°¨" آآآآآآآآآخر صيحات الشعر القصير °¨°°o°°¨"
» يـلآإ تعـآلو تعلـموا اللغه الإيرآنيــه ^^"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: المنتديات العامة :: أسلاك شائكة :: شؤون حزبية-
انتقل الى: