جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الخامس"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الخامس"   الأحد 13 يوليو - 17:49


16 ـ في تأهيل الأداة التنظيمية الحزبية

يكشف تحليل الواقع التنظيمي للحزب عن عدة اختلالات يمكن تحديد أعراضها الظاهرية فيما يلي :
16-1. نقص في وظيفة الإنتاج وتوليد الأفكار السياسية وفي التحليل والنقاش السياسي ، واستغراق هيئات الحزب في قضايا التدبير اليومي ،مما ترتب عنه ضعف في الثقافة السياسة المشتركة وأعطى الانطباع بوجود حالة تأرجح بين تصورات عامة مختلفة، وأحيانا متعارضة حول هوية الحزب وطبيعة عمله السياسي، دون القدرة على الحسم لصالح اختيار بعينه ، وبعدم وجود مشروع سياسي جامع . وهكذا فعلى الرغم من وجود إطار مذهبي متقدم تعكسه ورقة البرنامج العام للحزب ، وعلى الرغم من الجهد الذي بذل أثناء وضع المخطط الاستراتيجي لصياغة رؤية ورسالة الحزب، إلا أن ذلك لم يترجم عبر أطروحة ناظمة تقدم أدوات نظرية وعملية تمكن من بناء خط سياسي ناظم ومعبئ يؤطر حركة الحزب ومبادرات هيئاته المركزية والمجالية
16-2 .سهولة في التأثر بالثقافات السياسية السائدة وبما تشيعه بعض وسائل الإعلام ، وضعف القدرة على قراءة الواقع السياسي وتقييم مواقف الحزب من خلال المفاهيم السياسية للحزب وأدوات تحليله الخاصة.
16-3. عدم كفاية النفس النضالي وضعف الوعي السياسي لدى كثير من الأعضاء ومن ثم ضعف المبادرة السياسية على المستوى المحلي والتعويل أساسا على المبادرات السياسية الوطنية .
16-4. قصور الأداة التنظيمية على مستوى أدائها خلال بعض المحطات الحاسمة كما هو الشأن في الاستحقاقات الانتخابية ، وبعض الأنشطة العامة للحزب . ويتحمل ذلك القصور الذاتي نصيبا من المسؤولية في النتائج التي حصل عليها الحزب في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة ، حيث كان من الأسباب التي سهلت ومن مظاهر القصور المشار إليه
16-5. قصور على مختلف المستويات التنظيمية في ترجمة القوة السياسية والتمثيلية والجماهيرية للحزب ، إذ يظل البناء التنظيمي والمؤسساتي للحزب قاصرا في مواكبة إشعاعه السياسي . ومن المظاهر الدالة على ذلك نذكر على سبيل المثال :
ـ ضعف في الانتشار الأفقي كميا وخاصة في العالم القروي
ـ ضعف الانتشار الفئوي وضعف انفتاح الحزب على عضوية نوعية وضعف فعالية بنيات الاستقبال القائمة .
إن هذه المظاهر من القصور التي لا تنفي وجود عناصر للقوة ليست هي موضوع تحليلنا في هذا السياق تقتضي معالجة لتأهيل الأداة التنظيمية حتى تكون قادرة على الوفاء بمقتضيات الاختيارات السياسية للحزب خلال المرحلة المقبلة ورفع الجاهزية التنظيمية للقيام بمتطلباتها .

17 . حزب عصري من أجل النضال الديمقراطي

تستوجب استراتيجية النضال الديمقراطي بناء تنظيم حزبي عصري قادر على حمل هذا المشروع . ومواصفات الحزب العصري متعددة منها : مواصفات وظيفية ومواصفات هيكلية تنظيمية ، ومواصفات نضالية :
17-1.من أهم مواصفات الحزب العصري قدرته على التأطير السياسي . إن الحزب السياسي المعاصر ـ على الرغم من أهمية توفره على حد أدنى من الأطر لتسير شؤونه اليومية وكثلة حرجة من الأعضاء والمناضلين والموارد البشرية التي تشكل قاعدته الصلبة النضالية ـ تتمثل في قدرته على التأطير السياسي أي توسيع قاعدته الناخبة وقاعدته من المتعاطفين الذين يثقون في خطه السياسي وفي برامجه الإصلاحية ، ويكونون مستعدين لتفويضه ـ من خلال التصويت على مرشحيه ـ تدبير الشأن العام .
17-2. تعتبر وظيفة التأطير السياسي من أهم الوظائف التي خولها قانون الأحزاب السياسية . وهي التي تميز الحزب السياسي الحديث عن المقاولات الانتخابية . وتبتدئ هذه الوظيفة من المستوى الداخلي أي بالتأطير السياسي المتواصل للمناضلين بما يجعل من الحزب مدرسة للتكوين والتثقيف السياسي المستمرين ، ويمكن من التأهيل السياسي المتواصل للمناضلين ودعم الثقافة السياسية المشتركة التي تؤهل الجميع للتقارب في النظرة للواقع وتحليل مفرداته ، وتقرب المسافة بين القيادة والقاعدة ، وتهيئ الجميع لفهم وتفهم مختلف القرارات السياسية ، ومن ثم تمنع من اختراق منظورات أو ثقافات سياسية أخرى للذات الحزبية . وتكشف تجربة الحزب الماضية عن محدودية هذه الوظيفة وارتهان قيادات الحزب لمقتضيات التسيير اليومي ، مما أضعف التفكير السياسي وأصبح يهدد في العمق استمرارية المشروع السياسي للحزب وانخراط المناضلين فيه بنفس القدر من الحماسة التي كانت بها انطلافته بعد المؤتمر الاستثنائي .
17-3 . إن اضطلاع الحزب بوظيفته في التأطير السياسي رهن بتفعيل وظيفة الإنتاج السياسي أي الإنتاج المستمر للمفاهيم وأدوات التحليل السليم للواقع السياسي ، ومن مداخل ذلك تعزيز النقاش السياسي داخل الحزب وتوسيع فضاءاته ومأسسة الحوار الوطني الداخلي الذي أبان عن نتائج واعدة رغم حداثة اعتماده كآلية ديمقراطية وفضاء للنقاش وبلورة ثقافية سياسة مشتركة .
17- 4. يقتضي تفعيل وظيفة التأطير السياسي توسيع العضوية داخل الحزب والاهتمام أكثر بالعضوية النوعية ، وتفعيل الهيئات الوظيفية في تكامل مع الهيئات التنظيمية ، وتوسيع فضاءات الاستقبال . كما يتطلب توسيع التأطير الخارجي كما وكيفا بهدف تعميم الثقافة السياسة من أجل توسيع المجال الحيوي الذي يتحرك فيه الحزب وقاعدته الناخبة التي تجد نفسها في اختياراته وبرامحه ، والإسهام في إعادة ثقة المواطن بالعمل السياسي .
17- 5 . لقد كشفت تجربة الحزب على أن سقوف وفضاءات الاستقبال واطئة نسبيا ، بل يخشى أن يكون بطء التوسع التنظيمي محكوما أحيانا بالخوف على المواقع التنظيمية والمنافع المادية والمعنوية التي تجلبها المسؤوليات الانتخابية والتدبيرية إن على المستوى الوطني أو المحلي . وفي هذا قد تكون التجمعات المهنية واللجان الوظيفية والموضوعاتية والهيئات الموازية مدخلا من مداخل العضوية النوعية .
17- 6 . يقتضي التأطير الخارجي النهوض بوظيفة التواصل،وتعتبر هذه الوظيفة حصيلة للوظائف كلها وتثمين لها . فالإنتاج السياسي يبقى دون أهمية ما لم يكن موضوعا للتواصل مع الطرف الأساسي في العملية السياسية أي المواطن ومختلف المعنيين بالرسائل السياسية التي ينتجها الحزب .
غير أن وظيفة التواصل السياسي ليست عملية وحيدة الاتجاه بل هي عملية تفاعلية مثمرة تقوم على الاستماع المتواصل للمواطنين وقضاياهم من حيث أنهم الموضوع المستمر للقرارات السياسية .
وتحتاج عملية التواصل السياسي إلى جهد كبير على مستوى الحزب سواء على مستوى العناية بإنتاج الرسائل السياسية أو على مستوى الخطاب أو على مستوى قنوات التواصل على اعتبار أن الفاعل قد لا يخفق في الإنتاج السياسي بل قد يخفق في إيصالها من خلال القنوات المناسبة .
17-7 . غير أن قوة التواصل السياسي الأساسية وأهم عناصره لدى حزب العدالة والتنمية تتمثل في سياسة القرب والتواصل اليومي والميداني . إن التركيز على وظيفة التواصل في بعدها الميداني تنسجم بقوة مع اخيتار استراتيجية النضال الديمقراطي مدخلا للإصلاح ، على اعتبار أن ذلك شرط من شروط مشاركة أوسع في المعركة الديمقراطية و توسيع دائرة المشاركة الشعبية والإسهام في تجاوز معضلة العزوف . وعلى الرغم من أهمية عمليات التواصل التي أبدعها فريق العدالة والتنمية إلا أنه وجب أن تكون المبادرة التواصلية الأساسية للأحهزة المركزية والمجالية للحزب لأنه لا يمكن بحال اختزال العمل السياسي للحزب في عمل فريقه النيابي . كما أن تعزيز التواصل المحلي من لدن مستشاري الحزب وجب أن يكمل مبادرات الفريق ، وأن تتكامل جميع تلك الأعمال كلها ضمن سياسية تواصلية مندمجة
17-8 . غير أن الوظائف السابقة لن تؤتي ثمارها بدون النهوض بوظيفة التدبير السياسي، وتتمثل هذه الوظيفة في الفعل السياسي في الواقع والتحرك من خلال الخط السياسي المرحلي وإعداد الجاهزية والفعالية اللازمة لذلك . كما تتأتى عمليا من خلال المشاركة والوجود في المؤسسات وتدبير الشأن الجماعي والإسهام اليومي في تعزيز الديمقراطية المحلية وتخليق الحياة الجماعية والتصدي لمختلف مظاهر الفساد
والفعالية على مستوى التدبير السياسي هي نتيجة للفعالية في الوظائف الأخرى ولروح المبادرة الفردية والجماعية كما بوظيفة التأطير الخارجي والانفتاح في اتجاه إشراك المواطنين في تدبير الشأن الحزبي بطريقة غير مباشرة من خلال إشراكهم في مناقشة توجهاته وبرامجه على اعتبار أن الشأن الحزبي ليس شأنا داخليا وإنما هو كذلك يهم المواطنين ، وعلى اعتبار أن ربح رهان النضال الديمقراطي شرطه الأساس مشاركة سياسية أوسع في مناقشة تدبير الشأن العام .

خاتمة

تؤكد أطروحة المؤتمر السادس إذن على مقاربة تكاملية تؤكد على أولوية النضال من أجل تعزيز البناء الديمقراطي . فالإصلاح الديمقراطي أهم مدخل لإصلاح نظام الحكامة ومقاومة الفساد وتعزيز المرجعية الإسلامية ودعم الهوية، مع التأكيد على مواصلة خط المشاركة وتوسيع نطاقه وتحسين شروطه ورفع فاعليته ، والتعاون مع القوى السياسية التي تتقاطع مع الحزب في هذا الاختيار ، و تأهيل الذات التنظيمية في اتجاه بناء حزب عصري قادر على الوفاء بمتطلبات هذا الاختيار ، و في نفس الوقت التأكيد على أهمية مقاربة التدبير ورفع مستوى الجاهزية لها ، على اعتبار أن أي نجاح في تدبير الشأن العام محليا وطنيا معناه نجاح عملي في مقاومة الفساد ومحاصرة أسبابه ودعم المرجعية والهوية الوطنية .

وحرر بالرباط في 20 جمادى الثانية 1429هـ
الموافق لـ 23 يونيه 2008م


الإمضاء
الأمين العام
د.سعد الدين العثماني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مشروع أطروحة المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية النضال الديمقراطي مدخلنا إلى الإصلاح "الجزء الخامس"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» فوائد الفلفل البارد او "الفلفل الرومي"
» مشاكل المفاصل " موضوع يهمك "
» تجنبي أسئلة "العكننة" الزوجية
» °¨°°o°°¨" آآآآآآآآآخر صيحات الشعر القصير °¨°°o°°¨"
» يـلآإ تعـآلو تعلـموا اللغه الإيرآنيــه ^^"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: المنتديات العامة :: أسلاك شائكة :: شؤون حزبية-
انتقل الى: