جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "حزبوفوبيا "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: "حزبوفوبيا "   الأحد 13 يوليو - 18:02

طرح بعض المحللين في الساحة السياسية كلاما عن حركة لكل الديمقراطيين مفاده أنها حققت بعضا من أهدافها، موضحا بأن ذلك يتمثل في تحقيق الرغبة الملكية في إصلاح المشهد السياسي في البلاد الذي طبعه التشرذم بسبب كثرة الأحزاب وتكرارها لنفس الخطاب، حيث سبق أن تضمن الخطاب الملكي إشارة قوية تتمثل في التقاطب السياسي لم تلتقطها الحكومة السابقة.
هذا التحليل غير سليم رغم أن ذات المُحلل يسوق كدليل على مقولته تسارع بعض الأحزاب الصغرى مؤخرا إلى التجمع وتدارس التنسيق فيما بينها من أجل المشاركة في الانتخابات الجماعية لسنة 2009، ودعم المتحدث نفسه ادعاءاته بما أحدثته تحركات حركة الهمة من تخوفات في صفوف بعض الأحزاب السياسية وخاصة سلسلة اللقاءات الجهوية التي قام بها الهمة في مختلف ربوع المملكة حيث كان يدعو فيها إلى وجوب تصحيح المشهد السياسي وإعادة الثقة المفقودة في العمل الحزبي والقرب من المواطنين وحل مشاكلهم، وهلم جرا من الخُطب.
ولعل فطنة المواطن تدرك بأن هذا كلام ذلك "المحلل السياسي" غير سليم بالمرة لأن ما عجزت عنه حكومة كان الهمة عضو فيها لن يستطيع تحقيقه لوحده، ولو أن الحكومة كانت تملك رغبة حقيقية في إصلاح المشهد الحزبي لما عجزت عن وضع الآليات المناسبة لذلك، إذ أن قراءة متأنية للنقاش الذي دار تحت قبة البرلمان قبل انتخابات 2007 الماضية حول القوانين الانتخابية يكفي لاستنتاج أن الهدف من ركوب عجلة الإصلاح لم يكن من أولويات الحكومة، وتفسير هذا الأمر بسيط جدا، فإذا كانت القوانين السابقة هي التي أفرزت حكومة غير منسجمة فإن القوانين البديلة التي عرضتها الحكومة على المؤسسة التشريعية أفرزت بدورها حكومة غير منسجمة وغير متماسكة وهذه إعاقة أخرى، أصبح بسببها الوزير الأول وحكومته تحت رحمة فريق مُحدث تمت ولادته بطريقة غير طبيعية فقد تم تجميع أعضائه بعد الانتخابات بعد أن ترشحوا باسم هيآت سياسية مختلفة ببرامج انتخابية ووعود محددة، فكيف بين عشية وضحاها يبدؤون في التبشير بمجتمع حداثي وديمقراطي.
إن القوانين الانتخابية الثلاث التي تمكنت الحكومة السابقة من تمريرهالم يكن الغرض منها تحقيق ذلك الغرض، ولم تكن تجسد بالفعل هذه الرغبة، لأن اعتماد عتبة ستة في المائة محليا كان واضحا أنه الوضع بسببه سيبقى على ما هو عليه، بل الأخطر من ذلك ازداد الخريطة السياسية تشتتا، بحيث أنه أصبح عدد الأحزاب اليوم في البرلمان أكثر منه في الولاية السابقة، وقد تم اقتراح تعديلات من طرف فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب لرفع عتبة الدخول للمؤسسات إلى سبعة في المائة وجعلها وطنية بحيث لا يتمكن من الدخول إلى البرلمان إلا الأحزاب القوية والتي اختارها الناخبون بدون وصاية، ومن تم يمكنهم محاسبتها بعد انتهاء الولاية التشريعية بناء على برامج تعاقدية واضحة وملزمة، لكن الظاهر أن هناك من لا يزال يعتبر المواطنين قاصرين ويشرع لنفسه القيام بالنيابة عنهم في اختيار ممثليهم سواء عن طريق التدخل المباشر في الصناديق أو غير المباشر بسن قوانين ووضع مساطر لا تؤدي في النهاية إلا إلى استمرار البلقنة، وهو ما نشهده اليوم بعد أن تم اعتماد العتبة المذكورة ونمط الاقتراع اللائحي على أساس أكبر البقايا بدل أكبر المعدلات، إن الأمور واضحة لمن أراد الإصلاح.
أعتقد أنه آن الأوان للتعامل مع سائر الأحزاب الوطنية على قدم المساواة، وفسح المجال للجميع دون "حزبوفوبيا" من هذا التيار أو ذاك بسبب مرجعيته أو أفكاره مادام القانون يضمن للجميع حق الوجود وحق التنافس، وليكف الذين يحركون العرائس من خلف الستار عن غمط حق أي حزب في المشاركة في التسيير والتدبير ما دامت فترة الولاية محدودة وتليها استحقاقات تفرض على الحكومة تقديم الحصيلة، وأفضل طريقة لحفظ الديمقراطية الفتية في بلادنا هو حياد الإدارة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الهيآت السياسية بمختلف مشاربها وألوانها.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
"حزبوفوبيا "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تجنبي أسئلة "العكننة" الزوجية
» شباب وفتيات "الأيموز"!!
» الايام الاواخر من رمضان تغرق بعزائم "الولايا" وترعب الموظفين
» "الطوارئ" و"انتخابات الشورى" على صفيح ساخن
» صفة "الرجولة" في القرآن الكريم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: