جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تكنولوجيا الانتخابات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: تكنولوجيا الانتخابات   الأربعاء 9 يوليو - 22:21



خصوصية 2007 هو إعلان الحكومة على لسان وزير الداخلية عن اتحاد كافة التدابير لإنجاح العملية الانتخابية و إعلان النتائج في خلال يومين في سابقة لم يعتد المواطن عليها تظهر اهتماما خاصا بحقه في الاطلاع على نتيجة الاختيار التي قام بها لممثليه في البرلمان وتم تخصيص ميزانية ضخمة لضمان تحقيق هذه الوعود وهو ما يستدعي بالمقابل ازدحام المواطنين أمام صناديق الاقتراع لأداء واجبهم الوطني بنسبة مشاركة مشرفة .

إلا أن شيئا من هذا لم يحدث رغم كل هده الضجة الإعلامية المشتملة على وصلات اشهارية من جمعية'' 2007 دابا '' التي نابت عن الأحزاب السياسية في تأطير المواطنين بل المناضلين من خلال مشاهد تبين طريقة الاقتراع و تحث المواطن الحضري و القروي على الخصوص على التعبير عن رأيه وكذا اللافتات التي نصبت في الشوارع و النداءات المتكررة من القيادات الحزبية بألوانها المختلفة, كل هده المظاهر مجتمعة لم تحرك في المواطن أي ذرة ولم تجد منه أي تجاوب

وهنا لابد من طرح السؤال التالي: ما سبب عدم ثقة المواطن في هده النداءات مجتمعة ؟ خاصة و أن الفاعلين السياسيين اجمعوا كلهم على نزاهة انتخابات 2002 على الأقل على مستوى الفرز في صناديق الاقتراع لان المواطن لا يمكن أن يكذب عينيه التي شاهدت استفحال المال المحرم أمام الحياد السلبي لرجال السلطة , وأنى له أن يصدق وزير الداخلية وهو يعلن أن الأمور كانت شفافة دون حتى تحديد نسبة معينة للشفافية التي يتحدث عنها.

الأمر مختلف هده المرة فالحكومة رصدت مبالغ ضخمة لتحقيق الرغبة الملكية في إعطاء صورة مشرفة عن مغرب يرتقي بعض الدرجات في سلم الديمقراطية.

فقد تحدث وزير الداخلية عن شراء ألاف الهواتف النقالة و الحواسب الآليات لتيسير عملية التواصل وعدم انتظار وصول المحاضر وإعطاء النتائج الأولية مثلا 7مقاعد من اللائحة الوطنية لحزب العدالة والتنمية0 ربما أيضا العمل على تغييرها إن اقتضت المصلحة الوطنية ذلك وتنزيلها إلى 6مفقاغد فقط فالوزارة الوصية لازالت تحس بمسؤوليتها في الوصاية عن عموم الشعب وهي التي اعتادت الوصاية على منتخبيه المحليين و الحلول محلهم إذا لم يرقها تسييرهم وهو ما فتئ يطرح سؤال ما جدوى المناظرات المنظمة حول الجماعات المحلية وهو موضوع آخر لا يتسع المجال لتفصيله. رغم ذلك فقد تبين أن هواتف هذه الوزارة مصابة بالبلادة وتعطي نتائج غير التي ترغب فيها الحكومة التي رشحت نصف أعضائها وتركت لهم صلاحيات استعمال نفوهم ومخيمات قطاعاتهم التي آوت أطفال الدوائر التي رشحوا أنفسهم فيها بل سمحت لهم بان يستعملوا نفوذهم ويستغلوا سلطتهم للضغط على المصالح الخارجية في مناطقهم فهذا يوظف رجال التربية وذلك يوظف سيارات معلمي السياقة تحت التهديد برسوب كل مرشحيهم إن لم يقوموا بالحملة لفائدته ، وذلك يعطي صدقة سخية بقيمة 10 آلاف درهم جسب بعض الصحف التي نشرت الصور لإمام مسجد أمام الملأ بعد أن ساهم إلى جانب زملائه في إغلاق مئات قاعات الصلاة في ربوع المملكة وتلك توزع المنح على الجمعيات بطريقة سخية والقائمة طويلة .غير أن الملفت للانتباه هو كيف أن وكيل الملك أعطى تعليماته للسماح بالتنصت على هواتف المرشحين إبان الحملة الانتخابية لمراقبة الذين يقومون بشراء الذمم إلا أن هذه الهواتف تضامنت مع المواطنين الممتنعين عن التصويت و الذين تبلغ نسبتهم حسب الإحصاءات الرسمية 63% ولم تقم بالتبليغ احتجاجا على سلوك الحكومة اتجاه الذين بلغت عنهم في انتخابات 8 شتنبر 2006 و الذين لم تتم متابعتهم على قدم المساواة وبطريقة عادلة ، لعل هذا الرفض التكنولوجي للمزايدة على المواطن الضعيف الذي غرر به طيلة عقود مضت يجعل القائمين على الأمور يراجعون مواقفهم و يتوبوا من الضحك على الذقون . إلا أن هناك تفسير آخر يطرح نفسه هو أن هده الصفقة من الآليات التكنولوجية (المكونة من هواتف نقالة و حواسب و آليات) هي بضاعة فاسدة لا تحسن الحساب ولا تتصف بالدقة وهذا إن كان صحيحا يوجب متابعة المشرفين عليها .

أما المشاركة الضعيفة فالمسؤول الأول عنها هي الحكومة لأنها رفضت تسجيل المواطنين بشكل عام في اللوائح الانتخابية رغم إلحاح العديد من النواب في لجنة الداخلية باعتماد قاعدة البيانات المتوفرة لدى وزارة الداخلية ورفضت إعداد لوائح جديدة خالية من مقدمات إفساد العملية الانتخابية ، وقد تبين فيما بعد بان تذرع الداخلية بان التسجيل يجب أن يكون باعتماد السكن أو محل الولادة هو محض تبرير واهي ومغرض وإعطاء رقم منفوخ عن عدد المسجلين حتى ولو تضمن أعدادا من الموتى والمنتقلين خاصة وان نسبة المسجلين في محل ولادتهم إلى المسجلين من محل سكناهم لا تكاد تذكر وان الهدف هد الحد من نسبة المشاركة للسماح بمستعملي المال الحرام بمواجهة المد الشعبي الذي أعطته استطلاعات الرأي لحزب العدالة والتنمية ، ففي صباح يوم الاقتراع حسب أحد المناديب في مكتب من المكاتب نذكره نموذجا صوت عشرون ناخبا وتم حرمان 30 مواطنا بدعوى عدم توفرهم على بطاقة الناخب التي تم توزيعها من طرف المقدمين والشيوخ بطريقة انتقائية رغم أن جلهم قد صوتوا في الانتخابات السابقة وتم التشطيب على كثير منهم لاحتمال قيامهم بالتصويت لفائدة حزب العدالة و التنمية و الأسماء موجودة.

فهل فعلا كانت الحكومة ترغب في تشجيع المواطنين على المشاركة ؟ وهل الزيادة في المواد الغذائية إبان الحملة من محفزات الإقبال على صناديق التصويت؟ ولصالح من يعمل بعض رجال السلطة ، نموذج رئيس دائرة بابن مسيك يقول لأحد المرشحين الذي طلب منه إيقاف مهزلة احد المنافسين بمدرسة حليمة السعدية الذي مكث أكثر من ساعة ونصف وسط ساحة المدرسة يوجه الناخبين أمام القائد وهو محاط بمجموعة من الأنصار بقوله له " سير حتا نتا جيب الناس ديولك " في استهتار كامل بالحضور و بالخطاب الملكي الذي سبق الحملة الانتخابية و الذي حث فيه صاحب الجلالة السلطة والأحزاب والمواطنين على العمل على نزاهة العملية الانتخابية0 إن مواجهة الفساد بجميع أشكاله هو مسؤولية جميع الشرفاء في هذا البلد وهو يحتاج إلى نفس طويل وتضحية ونكران للذات وليست مقاعد البرلمان وحدها معنية به. ولعل الغالبية العظمى الممتنعة عن التصويت من أبناء هذا الوطن بلغت من خلال موقفها أن قيم الصدق والنزاهة هي المطلوب أولا.وأن الله لا يصلح ما بقوم حتى يصلحوا ما بأنفسهم.



عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تكنولوجيا الانتخابات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: