جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوجه والقناع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: الوجه والقناع   الأحد 13 يوليو - 18:15

حالة عمدة فاس تدعو إلى وقفة وتأمل،فهي تعبر عن حنين إلى تقمص دور المعارضة وفي نفس الوقت الاستفادة من الامتيازات التي يوفرها له تواجده على رأس الأغلبية ،وهي حالة ازدواج في الشخصية تنتاب حكومتنا يحتاج معه بعض أعضائها إلى علاج نفساني ،فقد سقطت منه جملة في معرض حديثه عن حزبه قال فيها بأن أداء حزبه حين كان في المعارضة كان من أفضل منه أدائه حين صار في الحكم،لكن السؤال الذي يطرح نفسه،ما الذي يمنع حزبك من تحقيق ما كان يطالب به الحكومات الأخرى بعد أن أسندت إليه مهمة تسيير الشأن العام بالمشاركة في الحكومة مرتين وتولي قيادتها في الفترة الثالثة؟
عمدة فاس خانته الشجاعة التي حاول إظهارها في جلسة برنامج حوار التي ثارت شكوك العديد من المتفرجين حول حياد مسير البرنامج الذي دأب على قمع الحضور من ضيوف البرنامج بمنعهم من التصفيق غير أنه في هده الحلقة اكتفى بتقديم تمريرات بلغة الرياضيين للعمدة لتسجيل الإصابات،تمنياتنا أن تكون خدمة بدون مقابل،هده الشاجة خانته في السنة الماضية لما تم تقديم طلب من فريق العدالة والتنمية عبر لجنة الداخلية للقيام بمهمة استطلاعية لمدينة فاس للوقوف على الاختلالات التي فضحتها الوقفات الاحتجاجية التي نظمها السكان بعد تنكر المسؤولين في المدينة لالتزاماتهم ،حيث استلموا مبالغ من الساكنة مقابل شقق بمساحات متفق عليها وتم تقزيمها بنقص عدد أمتارها،هده الدعوة التي تقدم بها الفريق في إطار محاربته للفساد ووجهت بإنزال مكثف من طرف الاستقلاليين الدين حجوا إلى لجنة الداخلية للحيلولة دون إتمام الزيارة،وتفويت الفرصة على المؤسسة التشريعية في أدائها الرقابي.إدا كانت الأمور تدبر بطريقة شفافة ،لمادا حشد دلك الكم من النواب لإلغائها؟وما الضرر الذي ستلحقه زيارة استطلاعية لنزيه مثله ؟؟؟
وزيرة الصحة الاستقلالية عوض أن تبحث عن حلول للوضعية المزرية التي يعاني منها قطاعها على مستوى الموارد البشرية والتجهيزات والخدمات تقوم بالاحتجاج والاستنكار للاختلالات التي تعرفها جل المستشفيات وخاصة على مستوى النظافة،فمن المسؤول إذن ؟ فعلا صدق العمدة حين قال بأن أداءه في المعارضة أفضل.في كل البلدان الديمقراطية الأحزاب المعارضة تتطلع إلى السلطة وفي بلدنا المسؤولون في الحكومة وهم كثير يحنون إلى المعارضة ويتقمصون دورها ،وهم محقون في هدا الحنين لأنهم برهنوا من خلال تدبير الشأن العام عن عجزهم عن تحقيق ما وعدوا به أيام أن كانوا في المعارضة.
وزير الإسكان الاستقلالي يتحدث بشخصيتين،فهو يقدم برنامج مدن بدون صفيح كمسؤول حكومي يتحدث عن إحصاءات دقيقة ويقدم وعود بإنهاء مشكل السكن وأن الدولة تتوفر على صور لجميع الأحياء الصفيحية بحيث لا يمكن زيادة ولا كوخ واحد ويبدي استعداه للمثول أمام السادة النواب المحترمين لتقديم الحصيلة ،وفي حصة الأسئلة الشفوية يتقمص دور المعارضة ويلقي اللوم على السلطات المحلية التابعة لوزارة الداخلية ويحملها مسؤولية تنامي أعداد دور الصفيح وكأنه يتحدث عن وزارة تنتمي إلى حكومة أخرى.
وزير التجهيز والنقل الاستقلالي يقوم بخطاب يوم تقديم مدونة السير يصف فيه هده المدونة بأنها قفزة ولا تكتفي بتغيير القانون الموجود وبأنه تحلى بجرأة غير مسبوقة فما أن تتحرك النقابات وتنتفض وترفض هده المدونة جملة وتفصيلا ،إضافة إلى تنصل بعض مكونات الأغلبية من مسؤولية المشاركة في إعدادها حتى تجده يتقدم أمام النقابات بوعود بتغييرات لمضمونها،ومعلوم أن تغيير مشروع قانون تقدمت به الحكومة يقتضي سحبه لإدخال التغييرات وإعادة إحالته على البرلمان كمشروع جديد،غير أن ازدواجية الخطاب اقتضت أن يتمسك الوزير بنفس المشروع وينقلب على وعوده بتغييره.
الوزير الأول يتقدم بتصريح حكومي يدعي استحضار المقاربة الاجتماعية ووزيره في المالية يتقدم بمشروع ميزانية تسد المنافد على الفئات الفقيرة وتنتج الزيادة في الأقساط الشهرية للمقترضين ،وحين يسأل عن السبب يتأسف وكأنه لم يطلع على الميزانية التي عرضت باسم حكومته ويعد بمراجعتها.
ازدواج الشخصية لدى الحكومة يصدق عليه إشهارشمبوان اثنين في واحد.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوجه والقناع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: