جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من يكبح جماح الغلاء؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: من يكبح جماح الغلاء؟   الأحد 13 يوليو - 18:18

يفتتح البرلمان دورته الربيعية يوم الجمعة المقبل في ظروف تفاقمت فيها الأزمة الاجتماعية بسبب الارتفاع المتزايد للأسعار،هده الأزمة التي أنتجتها الحكومة التي يترأسها حزب الاستقلال بواسطة الوزير الأول عباس الفاسي معزز بطاقم مبلقن وغير منسجم لأعضائها . لأنها ولدت بطريقة مشوهة وبأغلبية هشة ومشتتة.
المواطنون المقهورون والمغلوبون على أمرهم يبدو أنهم غير مهتمين بهدا الدخول البرلماني في هده الدورة الربيعية ،كما لم يحسوا بانتهاء الدورة الخريفية الماضية،وهو استمرار للموقف الذي أعطى نتيجة 63 في المائة التي قاطعت الاستحقاقات الماضية ، هدا الإحساس الذي تملكهم نتيجة طبيعية لنفسية اليأس من الجهاز التنفيذي الذي أخلف وعودا التزم بها في التصريح الحكومي حين اعتمد قانون مالية يخضع لتوجيهات وإملاءات المؤسسات الدولية بعيد عن هموم ومعاناة الطبقات الفقيرة . ويأس من المؤسسة التشريعية التي أفرغت من محتواها لصالح الجهاز التنفيذي بشكل كبير يشهد على دلك حرمان المعارضة من آليات رقابية حقيقية تمكنها من مراقبة فعلية للحكومة ، التي يبدو أنها غير متماسكة بعد أن صيغت لها أغلبية بشكل يمكن التحكم فيه عن بعد.
فلا مقترحات القوانين التي تقدها المعارضة أو حتى بعض فرق الأغلبية تحقق الغرض أو ينتظر أن تساهم في التغيير بسبب اعتماد الطريقة التقلدانية في التعامل مع أي منتوج تشريعي يكون من خارج الحكومة ،وقد وضعت القوانين الكفيلة بأن تضمن لها احتكار جميع الصلاحيات، فيكون الرفض بالتصويت الأوتوماتيكي إدا تعلق الأمر التعديلات أما مقترحات القوانين فإنها تبقى مرقدة في الأرشيف إلى أجل غير مسمى.
ولا الآليات الرقابية بمختلف |أشكالها يكون لها مفعول لأن كثير من الأجوبة الحكومية على أسئلة البرلمانين الشفوية والكتابية تفتقد إلى المصداقية والدقة، بل أحيانا يتعارض الجواب عن سؤال شفوي مع جواب عن نفس السؤال سبق أن تم طرحه كتابيا.
النقابات أيضا تبدو غير قادرة على التصدي للانفلات الذي تعرفه الأسعار،بعد أن تم ترويضها على الاستسلام للمنع الشفوي والمكتوب لأي شكل من أشكال الاحتجاج،وهو ما يمكن أن يتسبب في إضعافها وتسرب أعضائها ومنخرطيها ، خاصة وأن الحوار الذي دشنته الحكومة يوم الاثنين مع النقابات فقد معناه بعد تم التعايش معه على أساس أنه جرعات تسكينية تسبق فاتح ماي من كل سنة ،ترمي الحكومة من ورائه إلى تأجيل الغليان إلى موعد لاحق.
يؤكد ما ذهبنا إليه عدم استجابة الحكومة لمأسسة الحوار وتنظيمه كما دعت إلى دلك نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من خلال المذكرة التي سلمتها للوزير الأول،اليأس ربما طال النقابات أيضا حتى سارت تطمع فقط في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الجولات الماضية،بدل المطالبة بتحقيق الملفات المطلبية الآنية، وهي وضعية لا يمكن أن نتوقع معها سوى تعميق الأزمة السياسية لبلادنا، وتكريس أزمة الثقة في مؤسسات البلاد ،خطورة هدا الوضع تكمن في فقدان المركزيات النقابية السيطرة على قواعدها وحصول ما لا يحمد عقباه.
عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من يكبح جماح الغلاء؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: