جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا تصدقوا فإن وزير التشغيل لن يقدم استقالته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: لا تصدقوا فإن وزير التشغيل لن يقدم استقالته   الأحد 13 يوليو - 18:21

الفساد الذي ينخر في البلاد والذي كشفت عنه التقارير الدولية حتى رتبت بلادنا في الرتب الأخيرة على سلم التنمية لم تفد في محاربته تصريحات الحكومات المتتالية، مما يطعن في مصداقية الشعارات التي رفعتها دون أن تكون جادة في تنزيلها،لا نريد أن ننعث بالمتشائمين وإن كانت المؤشرات المتتالية تبعث على اليأس،ولكننا كما يقول الشاعر شقينا بحسن الظن،فلا تكاد تمر كارثة إلا ونقول بأن المسؤولين سيتحركون للحد من تكرارها،خاصة أن المواطنين المغاربة لم يكونوا يوما دعاة انتقام بقدر ما كانت جل حركاتهم الاحتجاجية بغاية الإصلاح وإيقاف النزيف.
لكن هذا الصمت الرهيب لجميع الأطراف المعنية بالحفاظ على حقوق العمال خصوصا في مناسبة كمناسبة فاتح ماي غير مفهوم،وكأن عملية القتل الجماعي المباشر التي تعرض لها عشرات العمال بشركة الأفرشة بليساسفة وعمال متجر الزرابي بسيدي البرنوصي وغيرهما والتي تسبب فيها إطلاق أيدي الجشعين الذين يسلكون نهج سياسة الإقطاع التي انقرضت من جل الدول منذ القرن الماضي ، حيث كان المالكون يتصرفون في الأرض ومن عليها من المخلوقات الذين يشغلونهم فيها بلا رقيب ولا حسيب، وعملية القتل الرحيم التي تمارس على كافة الشغيلة بواسطة حوار اجتماعي موهوم يقطر جرعات تضمن استمرارهم في الحياة لإتمام الخدمة ولا يوفر أدنى شروط السلامة والصحة للعمال.
كيف يستساغ ونحن في الألفية الثالثة أن يقدم مقاول أيا كانت نوعية وقيمة المنتوجات التي يصنعها على غلق المصنع على العمال بحجة حفظ ممتلكاته،وأي قانون يسوغ له تعريض حياة الآخرين للخطر مقابل حفظ ممتلكاته،فهل هناك شريعة تجعل حفظ المال مقدم قبل حفظ النفس؟
ونحن مقبلون على استعراضات فاتح ماي كيف سيواجه الزعماء النقابيون جماهيرهم يوم عيد الشغل؟وبأي وجه سيلقي وزير التشغيل خطابه المعهود ليلة العيد للمأجورين؟
إن واقعة خلفت مثل هذا العدد من القتلى كانت تقتضي أن يقوم البرلمان بعقد اللجن المعنية واستدعاء الوزراء لمساءلتهم عن ملابسات هذا الحادث،مساءلتهم هل كان حرصهم على تطبيق المادة 24 من مدونة الشغل التي تنصص على واجبات المشغل اتجاه العامل والتي تتلخص في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحة وسلامة وكرامة الأجراء أثناء مزاولة عملهم،مثل اجتهادهم في الحرص على تطبيق المواد 21 و22 من نفس المدونة التي تنصص على مساءلة الأجير عن فعله أو إهماله أو تقصيره أو عدم احتياطه إذا أدى ذلك إلى ضياع أو تلف الأشياء المسلمة إليه في إطار عمله،مساءلتهم عن عدم قيامهم بالحرص على تفعيل المادة 40 من المدونة والتي عرفت الأخطاء الجسيمة التي يرتكبها المشغل بسرد النمادج الأربع التالية التي تشمل السب الفادح واستعمال العنف ضد الأجير والتحرش الجنسي والتحريض على الفساد فما بالك بالقتل كما حرصوا على على تطبيق المادة 39 من نفس المدونة التي تعرف الخطأ الجسيم بالنسبة للأجير.
إن مثل هذه الواقعة كانت تقتضي تنظيم زيارة استطلاعية مستعجلة لممثلي الأمة الذين يخول لهم الدستور مراقبة الحكومة ومساءلتها ، لعين المكان لتدقيق المسؤوليات ،لأن استمرا ر التغاضي عن مثل الأحداث هو الذي شجع على تكرارها وعرض حياة الأجراء للموت،ولو كان وزراء القطاعات المعنية يستشعرون قدرا قليلا من المسؤولية لقدموا استقالتهم بعد فشلهم اتخاذ الإجراءات الناجعة لتفعيل مدونة الشغل التي صدرت عن المؤسسة التشريعية بعد مخاض عسير،لكن من المؤكد أن المشكل ليس بسبب خصاص في النصوص القانونية ولكن المشكل في الحكامة السيئة لحكومة عباس التي تشكل اسمرارا لسوء تدبير سابقاتها.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لا تصدقوا فإن وزير التشغيل لن يقدم استقالته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: