جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعد ثلاث سنوات من انطلاقها أين الحصيلة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: بعد ثلاث سنوات من انطلاقها أين الحصيلة؟   الأحد 13 يوليو - 18:27

إذا كانت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قد ركزت على أهمية رأسمال البشري على اعتبار أنه هو أساس التنمية ، فإن التدبير الحكومي في تنزيل هده المبادرة لحد الساعة لا زالت يعرف تعثرات كثيرة، لا على مستوى معايير اختيار الشركاء من جمعيات ولا على تعبئة الفاعلين الاقتصاديين،ودلك لكون الأقسام الاجتماعية بالعمالات والتي أسندت لها هده المهمة لم تستطع تعبئة مكونات المجتمع المدني لتحقيق أهدافها،إذ الملاحظ أن الإقبال الذي عرفته اللجن الإقليمية خلال البرنامج الاستعجالي لسنة 2005 والسنة التي تلتها قد عرف في هده السنة أي 2008 تراجعا كبيرا لعدد كبير من الجمعيات الشريكة التي شرعت في تنفيذ مشاريع تم قبولها ،فما هي أسباب هدا التراجع ؟ وهل جشم المسئولون أنفسهم عناء البحث عن مواطن القصور وتلمس المعيقات التي واجهت الشركاء في مراحل التنفيذ؟
إن دور اللجن البرلمانية الرقابي يجب أن يفعل في اتجاه ترشيد وتوجيه لجنة تسيير المبادرة ،ولا يجب أن ينحسر في لقاء تواصلي و إخباري كيوم 17 مارس 2008 الذي نظمت فيه لجنة تسيير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مع النواب أعضاء لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية، والمستشارين أعضاء لجنة الداخلية والجهات والجماعات المحلية، بالرباط قصد التواصل والإخبار بل يجب أن تؤدي اللجنة دورها في مراقبة الحكومة وأن تسعى إلى الوقوف على الاختلالات التي تسببت في عزوف كثير من الجمعيات عن وضع مشاريع جديدة لهده السنة.
الفاعلون في الميدان أرجعوا هدا الإخفاق إلى كون اللجن الإقليمية لا تتوفر على خبرة كافية تمكنها من تتبع المشاريع في مختلف مراحلها وعدم القدرة على مصاحبة الجمعيات حاملات المشاريع وتوجيهها من جهة، وعدم صرف المساهمات التي تم الاتفاق عليها في الشراكات المبرمة مع الجمعيات بسبب تعقيد المساطر وكثرة التشديد بدل التأهيل والتوجيه ، إذ أن العديد من المشاريع تمت برمجتها لتنفد في سنة 2006 لم يتم صرف اعتماداتها للشركاء إلا في بداية 2008 ،وهو ما يتعارض مع ما وعد به الوزير الأول عباس الفاسي في تصريحه الحكومي حين قال < فإن الحكومة ستعمل على الرفع من نسبة هذه الأنشطة ضمن توزيع الاعتمادات المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية بوتيرة أسرع >.إن هدا الالتزام الذي ورد في التصريح الحكومي كان يقتضي أن تكون الأشطر الأولى من اعتمادات 2008 قد شرع في صرفها ، والحال أن الولاة والعمال في كثير من الأقاليم لا زالوا لم يكملوا حتى صرف اعتمادات سنة 2006.إن هدا الوضع يتطلب من الآمرين بالصرف القيام بتقييم موضوعي للحصيلة وخاصة في الشق المتعلق بالإدارة لتبسيط المساطر مع تعزيز المراقبة أثناء وبعد الانجاز.
إن مسؤولية الحكومة في خلق مناخ يساعد على تفعيل وإنجاز مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سيساهم لا محالة في حماية الأطفال والفئات الاجتماعية ذات الوضعية الهشة.ولا يمكن تحقيق دلك إلا من خلال تقوية قدرات ومهارات النسيج الجمعوي وخاصة في المجال القروي الذي يكاد ينعدم فيه العمل الجمعوي .
إن نجاح هدا الورش يستدعي تقوية برامج محاربة التهميش والهشاشة بالجماعات القروية الأكثر فقرا، والاهتمام بالأحياء الحضرية التي تعاني من نسبة كبيرة من مسببات الفقر والإقصاء،.فإذا كان رقم المستفيدين من هده المبادرة حسب الإحصاءات الرسمية لوزارة الداخلية قد بلغ 3000000 مستفيد في نهاية السنة الماضية فإن ارتفاع الأسعار وثبات الأجور قد زاد من حدة الفقر في الفئات المتوسطة ،مما نتج عنه الحاجة إلى بدل جهد إضافي في إطار مخطط تشاركي يتجنب التعقيدات المسطرية التي لازمت تجربة السنوات الثلاث الماضية ويأخذ بعين الاعتبار التحولات الجديدة.
ونظرا للأهمية التي تكتسيها الأنشطة المدرة للدخل كخطوة نحو التشغيل الذاتي،سواء بواسطة تأهيل التعاونيات أو خلق المقاولات الصغرى لما لهما من أثر في ترسيخ واحترام كرامة الإنسان،فيجب أن تعطى لها الأولوية أثناء اختيار المشاريع،مع السعي إلى تأهيل الموارد البشرية القائمة على هدا الورش من خبراء ومراقبين ومفتشين وتحفيزهم لترسيخ الشراكة والحكامة الجيدة.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بعد ثلاث سنوات من انطلاقها أين الحصيلة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: