جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فقر حكومي!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: فقر حكومي!!   الأحد 13 يوليو - 18:32

يعاني كثير من المواطنين من عجز الحكومة الخالية والحكومة الحالية عن توفير المتطلبات الضرورية للحياة في حدها الأدنى، وهو ما يعني أن مقاربة التنمية ومحاربة معضلة الفقر لا تتم بالشكل السليم مما تسبب في ازدياد حدته ،وهدا معناه أن الحكومة السابقة والحالية كلاهما لا يتوفر على رؤية واضحة لمعالجة النقص المتزايد في الغداء والعلاج والسكن .
رغم أنه في عهد حكومة التناوب في نسخها المنقحة تم بيع العديد من المؤسسات العامة ورهن بعضها في إطار عقود لمدة عقود من الزمن،ورغم الموارد الطبيعية التي تتوفر عليها بلادنا فإن السياسات الحكومية المتبعة لم تزد الهوة بين الفقراء والأغنياء إلا اتساعا،بل إن الغالبية العظمى من المغاربة وخصوصا في العالم القروي باتت تعيش في ظروف غير إنسانية ، دلك أن الحلول التي تم اعتمادها غير قادرة على تجاوز الأزمة ولا حتى تأجيلها.بعد أن انضاف الى خصاص الصحة والتربية والتغدية نقص فظيع في الماء الصالح للشرب وهو ما يندر بتدهور لحالة المعيشة خصوصا بالمناطق الجنوبية من المملكة.
إن الارتباك والارتجالية وعدم وضوح الرؤية يتجلى في عدة مقاربات تبنتها الحكومة ندكر منها بعض الأمثلة:
ـ المثال الاول: اقترحت الحكومة في الآونة الأخيرة رفع السميك بقيمة 10 في المائة على مدة خمس سنوات في حين أن معدل الزيادات الحالية في المواد الأساسية قد ارتفع بنسبة 20 في المائة وهو ما يعني عمليا نقص الأجر بقيمة 10 في المائة وليس زيادته.
المثال الثاني : سوء تدبير صندوق المقاصة الدي يقدم دعما جزافيا لا تمثل نسبة استفادة الفقراء والمحتاجين إلا النزر اليسير مقابل أصحاب رؤوس الأموال الدين يستعملون هده المواد المدعمة لأغراض تجارية ووسيلة اغتناء سريع .ورغم النقاش الطويل الدي حظي به هدا الموضوع فإن الأمر لم يتعدى التشخيص،وليس هناك لحد الساعة مقترحات حلول عملية تحفظ حق الفقير في الدعم مع تخفيف الضغط على ميزانية الدولة خاصة بعد ارتفاع القيمة إلى من أربعة أو خمسة ملايير إلى عشرين مليار.
ـ المثال الثالث: الرفع من الضريبة على القيمة المضافة إلى 20 في المائة على عمليات الإيحار التمويلي وتطبيقها بأثر رجعي على المواطنين بحجة أن قوانين المالية تستثنى قانونيا من مقتضى دستوري ينص على عدم رجعية القوانين ،ضاربة روح الهدف الدي من أجله شرع هدا النص والدي يفترض أن يشكل حماية لمصالح الجماعات والافراد من حيف أي تشريع جديد،فما جدوى هدا النص إدا تم الاجهز عليه استثناء وقت الحاجة اليه، فبدل أن ترهق الحكومة نفسها في البحث عن اجتهاد آخر لجأت إلى أبغض القوانين على وزن أبغض الحلال عند الله الطلاق.فهدا الاستثناء وإن كان قانونيا فان استعماله يجب أن توضع له ضوابط وقائية تحقق الحماية للضعفاء.
ـ المثال الرابع والمتعلق بصناديق التقاعد التي باتت تشكل حلما مروعا بالنسبة للمتقاعدين الحاليين والمقبلين عليه ، الحلول التي تسعى إلى اعتمادها في جلها تتغيى الحل من جيوب الموظفين على اختلاف مستوياتهم ودلك برفع نسبة الاقتطاع أو رفع سن التقاعد، ولم تكلف الحكومة نفسها عناء مراجعة الأجور العليا التي تستنزف أموال الشعب .
ـ المثال الخامس يتعلق بادعاء الحكومة القيام بمبادرات اجتماعية من أجل خلق فرص للتشغيل الداتي بواسطة دعم مشاريع مدرة للدخل ،أو لتوفير السكن لفائدة أصحاب الدخل غير القار بواسطة قروض ربوية تستنزف أقوات الشيوخ والعجزة والأرامل والمعاقين ،إنه من غير المفهوم أن تعين محتاجا معدما بقروض عليها فوائد.كما أن تزايد أطفال الشوارع والمتشردين وانتشار الدعارة في بعض الدن التي تفتقر إلى معامل ومصانع تمتص البطالة وارتفاع نسبة التسرب من مؤسسات رعاية القاصرين سواء التابعة للدولة أو حتى التابعة للمجتمع المدني التي أعطت دليلا واضحا على فشل السياسة الحكومية في
الحكومة في ظل هده الآفاق السوداوية مدعوة إلى محاربة الفقر الدي تعاني منه عي نفسها في التفكير والإبداع والاجتهاد من أجل البحث عن حلول واقعية، وندكر على سبيل المثال لم لا تقوم الحكومة بتبني صندوق للزكاة للراغبين في تطهير أموالهم بأداء حق الفقراء،بشكل منظم وبطريقة رسمية تطمئن المواطنين إلى أن زكاتهم ستنفق في مصارف الزكاة التي نص عليها شرعنا الحنيف،حتى نحقق بدلك الوصول إلى المقاصد الصحيحة والغايات الحقيقية لفريضة الزكاة، لم لا تقوم الحكومة بالتفكير في إبداع طرق ومقترحات لمساعدة المحسنين أصحاب الأيادي البيضاء على صرف صدقاتهم في اتجاهات تخدم حاجيات السائل والمحروم في بناء مصحات أو مدارس خاصة أو خلق مقاولات صغرى أو متوسطة بدل إنفاقها بطريقة عشوائية.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فقر حكومي!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: