جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من بنسليمان إلى قلعة السراغنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: من بنسليمان إلى قلعة السراغنة   الأحد 13 يوليو - 18:33

تصرفات بعض المسؤولين الترابيين تدعوا إلى الشك في وطنيتهم وتدفع للتساؤل عن حبهم لهدا الوطن ورعايتهم لمصلحته ،إن مجموعة من السلوكات والممارسات تكرس التمييز بين المواطنين أفرادا وهيئات وتدفعنا إلى التساؤل عن خلفيتها ، ولفائدة من يستهدف بعض المسؤولين ببلادنا حصار هيآت سياسية دون أخرى ، بالعمل على حرمانها من حقها الذي كفله لها الدستور والمتمثل في تأطير المواطنين وتنظيمهم ،وهل هناك جهات معينة تدعم هدا المشروع الاستئصالي الذي يبتغي تحجيم حزب العدالة والتنمية ومحاربته ووضع العراقيل لمنع أنشطته،أو الحد منها ومن الإقبال عليها بتأخير الترخيص له إلى آخر لحظة،نحن وإن كنا لسنا من هواة التحليل التآمري،إلا أن تكرار نفس الممارسة في أماكن من جهات مختلفة من طرف بعض ممثلي السطات المحلية من قواد وباشاوات وعمال وولاة يسهم في نشر عدم الثقة في الإدارة ، ويشكك في رغبتها في الإصلاح وجديتها في إتباع الخط الديمقراطي إلى نهايته،
إن إضعاف الأحزاب من خلال الحيلولة بينها وبين المواطنين يطرح أكثر من علامة استفهام عن الجدية في خطابات يرفع فيها المسؤولون شعار الإصلاح في حين تمارس جهات ترابية مسؤولة الفساد في صوره المتعددة ،حتى إدا ضاقت بمن ينتقد تصرفاتها أو يفضح خروقاتها ،قامت بالانتقام منه إما بتلفيق تهم باطلة لا أساس لها وتقديمه للمحاكمة على أساسها تخويفا وقمعا ،وإما بمنع أنشطته لافراغ الساحة منه وإفساح المجال لزبناء دفعوا أو لديهم استعداد للدفع مستقبلا،
إننا إن كنا ساندنا في وقت سابق الدعوة إلى مقاولة مواطنة ،ونقابة مواطنة ،فإننا أحوج ما نكون اليوم إلى سلطة مواطنة،تغلب المصلحة العامة ،ولا تتساهل مع من يتصرف عكس المفهوم الجديد للسلطة الدي تميز به العهد الجديد،ولا ينبغي إطلاقا التسامح مع من يريد أن يحكم ويدبر الشأن الاداري المحلي والجهوي بطريقة استبدادية تنسف الديمقراطية وتتناقض مع دولة الحق والقانون .
إننا في حاجة إلى مسؤولين في السلطة يقدمون القدوة من أنفسهم ،بدل كثير ممن لمن أوكل إليهم أمر الرقابة والوصاية فأستغلوا مناصبهم لتحقيق امتيازات مستعينين بشبكات من الوصوليين للاستفادة من المتاجرة في رخص النقل التي لا يكرس تقاعس الحكومة عن تحريره إلا التمييز،واستغلال رخص مقالع الرمال ورخص الصيد في أعالي البحار...واللائحة طويلة.
إن أفضل طريقة لمعالجة انتهاكات الماضي وتجاوزاته تبدأ بالندم على ما حصل وهو ما يقتضي الإقلاع عن هده الانتهاكات والخروقات قبل القيام بتعويض المتضررين،والصرامة مع المسؤولين في حالة العود كما هو الحال بالنسبة لدوي السوابق من المجرمين ،فإدا كانت ممارسات الماضي مدانة ،فإن تكرارها في الحاضر يكون أشد إدانة ،فلا يمكن أن نحقق العدل بالظلم، وإذا كان بناء الثقة بين الحاكم والمحكوم يحتاج إلى وقت طويل فإن نزعها يتم في لحظات،ولأن تجربتنا في المسار الديمقراطي توجد محط اهتمام جميع الفاعلين ،كما أن الإصلاحات التي عرفتها الحريات العامة تتسم بأهمية خاصة ،فإنه ليس من المقبول أن نترك بعض المنزلقين يجعلوا منها حلما أو وهما .
إن اختيار التعددية الحزبية قد تم الحسم فيه وهو الذي جنب البلاد كوارث وتجارب مظلمة عرفتها الأقطار التي اعتمدت الحزب الوحيد،وهو خيار أدى ثمنه مناضلون من حزبنا وعلى رأسهم الدكتور عبدالكريم الخطيب خصوصا في الفترة التي تلت الاستقلال،والتي عرفت انتهاكات جسيمة ألحقت أضرارا بليغة بعدد من المواطنين تم تجاهلهم وغمض العين عنهم ولم تدرج ملفاتهم لدى هيأة الإنصاف والمصالحة.
إن الديمقراطية علاقة بين أطراف متعددة وضمان نجاحها رهين بتكافؤ الفرص بين المتنافسين ،وكل سلوك خارج نسق المساواة فإنه يبعث الشك في جدية مسلسل الاصلاح والدمقرطة.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من بنسليمان إلى قلعة السراغنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: