جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تأهيل منظمة التربية و التكوين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: تأهيل منظمة التربية و التكوين   الأحد 13 يوليو - 18:35

عجيب أمر هده الحكومات في بلادنا،لا يكاد مسؤول فيها يستلم المسؤولية إلا ويسعى بجميع الوسائل إلى إثبات فشل سلفه فيها،فالبرنامج الذي تتعدى مدة انجازه عمر الولاية الحكومية التي سطر فيها لا يمكن أن يحظى برضى المسؤول الجديد إلا إدا استمر الشخص نفسه على رأس دلك القطاع، ونسوق على سبيل المثال قطاع التربية الوطنية الذي يتم فيه التخطيط له في دول أخرى لعقود ،
في بلدنا عرف هدا القطاع تحولات وترددا على مدى الفترة التي تفصلنا عن الاستقلال، وخضع لتجارب مرتجلة مرتبطة بعقلية تعتمد التسيير الانفرادي والمزاجي.
واليوم ونحن في مستهل الألفية الثالثة،لا زالت نفس العقلية تتحكم في مسار المنظومة التربوية،فإذا كانت مكونات المجتمع بمختلف تلاوينها من أحزاب سياسية وفرقاء اجتماعيين وأساتذة باحثين ومكونات المجتمع المدني قد توافقت في إطار لجنة خاصة على وضع ميثاق للتربية والتكوين ، يمتد العمل به على مدى عشر سنوات،نطل على مشارف نهايتها في متم هدا العقد، إدا كانت الأهداف قد وضحت ووسائل تنفيذها قد حددت فما هي مبررات وزير التربية الوطنية اليوم ليقفز على هدا الميثاق الذي لم تكتمل مدة انجازه ليخرج علينا بخطة استعجاليه لإصلاح التعليم؟
هل الأمر يتعلق باستمرار عقلية الاستعلاء والتعامل بنظرة دونية لمن سبق، وترفع عن مواصلة تفعيل أوراش بدأها الغير،أم أن تدبير تنفيذ الإصلاح المنبثق عن ميثاق التربية والتكوين كان قاصر عن تحقيق المبتغى؟ وإذا كان الأمر كذلك فمن كان وراء النقائص والمعوقات التي تم الوقوف عليها حسب خطاب الوزير نفسه والتي حالت دون التفعيل الأمثل لبنوده أو كانت سببا في تأخير تحقيق جزء من أهدافه؟وما هو دورا لمجلس الأعلى للتعليم في تقييم المنجزات وتحديد المسؤوليات؟
إن زمان رفع الشعارات ، ونصب اللافتات قد ولى ،بل إن حديث الوزير عن خطة استعجاليه للإصلاح تحمل في طياتها اتهام صريح للحكومات السابقة بنسخها المنقحة بالعجز عن :
ـ ترسيخ الجهوية، وتفعيل مدرسة الجودة، وتعميق انخراط الفاعلين والجماعات المحلية والمقاولات، وعن تعميم التعليم الأولي وعن تفعيل إجبارية التعليم وعن تعميم التمدرس خصوصا في العالم القروي وعن خفض نسبة الأمية لدى الكبار،بل لدى الصغار أيضا ما دون 15 سنة رغم النفقات الباهظة التي صرفت في ميزانيات الدولة طيلة السنوات الماضية من هدا العقد،والتي ساهمت في تمويلها إلى جانب الدولة منظمات ومؤسسات مالية أجنبية كذلك،وهل تعتبر هده المبادرة إقرار من طرف الحكومة بعجزها عن الحد من الهذر المدرسي؟ هل يمكن اعتبارها اعتراف بفشلها في التخفيف من حدة الاكتظاظ الذي تعرفه العديد من المؤسسات التعليمية والجامعية؟
وما معنى حديث الوزير الآن على أن أمور المدرسة المغربية لن تدبر مستقبلا إلا محليا وإقليما وجهويا، في إشارة إلى منح النيابات والأكاديميات صلاحيات أوسع، ألم يسبق أن تم التعهد بهدا من قبل؟ أم أن كل وزير سيبدأ مشواره من الصفر كأن القطاع لم يحقق تراكما فيما قبل؟
إن المتأمل للخطاب الحكومي يستشف منه الرغبة في تدويل وتعميم مسؤولية فشل الجهاز التنفيذي في تحقيق أهداف إصلاح المنظومة التربوية بتعليقه المسؤولية على جميع مكونات المجتمع على اعتبار أن المدرسة شأن جماعي يتحمل المجتمع بأكمله مسؤولية تدبيره.هدا الكلام حق في جزء منه لأن التربية والتكوين هما الأساس لبناء كل المجتمعات ومن تم فإن هدا القطاع يجب التعامل معه على أنه قطاع منتج أرقى من غيره لأنه ينتج الإنسان الذي بدونه لا يمكن تحقيق التطور نحو الأحسن .
أما المسؤولية في تدبيره والتي تتبعها المحاسبة فتبقى موجهة بالأساس لمن يتقاضون أجورا عالية ويتقلدون مناصب سامية لا يقبل أحد منهم تملصهم منها تحت أي مسمى.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأهيل منظمة التربية و التكوين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: