جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحكومة المنسجمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: الحكومة المنسجمة   الأربعاء 9 يوليو - 22:27



أثناء تقديمه لمشاريع القوانين الانتخابية تحدث وزير الداخلية عن الأهداف التي تتوخاها حكومته منها وذكرأن من اهم هذه الاهداف ان تفرز استحقاقات 2007 مشهدا تمثيليا واضحا وبأغلبية منسجمة ، وتأهيل وتجميع الحقل السياسي الوطني ، وتشجيع ظروف المشاركة المسؤولة المواطنة لسائر المواطنين في هذه المحطة الانتخابية ، وذلك تنفيذا للإرادة المولوية السامية الرامية إلى إعمال مدونة الانتخابات تتيح وضوح الرؤية وتخليق المنافسة المتكافئة الكفيلة بخوض انتخابات حرة وتعددية .الا ان المشاريع التي عرضت كانت في واد والاهداف المعلن عنها في واد اخر . لقد كان الاعلان عن هدف توفير الانسجام دليل على عدم توفره في الحكومة الحالية فألوان الطيف التي كانت تتشكل منها الحالية جعلت من الصعوبة بمكان تحميل المسؤولية لطرف دون آخر،خاصة وانه في مجموعة من المحطات تبرأ هذا الطرف أو ذاك من منتوجات يفترض المنطق الديمقراطي ان تكون قد تمت المصادقة عليها في المجلس الحكومي والمجلس الوزاري، وكلا المجلسين تشارك فيه هذه المكونات جميعها بحيث يكون المنتوج التشريعي الذي يتم عرضه غلى البرلمان هو ثمرةعمل مشترك بمنطق عمل الفريق الحكومي يتضامن في تحمل المسؤولية فيه الجميع سلبا او ايجابا ولا يقتصر تحملها على قطاع بشكل منفصل .غير ان تصريحات حزب الاستقلال مثلا في نسب اهم المنجزات الحكومية التي تم الوصول اليها مقتصرة على الاداء المتميز لوزرائه كشفت تشتت ترجمته تصرفات باقي فرق الاغلبية اتجاه مجموعة من المشاريع القانونية سواء بعرقلتها او التنصل منها في حالة تعارضها مع رغبات جمهور المواطنين.

لقد تم عرض مشروع قانون التعمير 4x4 على مجلس النواب وبعد احالته بثلات سنوات عجز وزير الاسكان والتعمير عن حشد اغلبيته لتمريره بل تمت مواجهته من طرف نواب الفريق الحركي وبقي محاصرا في مكتب اللجنة رغم انه استوفى جميع المراحل التي تلي تقديمه من طرف الحكومة والتي تمر منها مختلف القوانين من مناقشة عامة ومناقشة تفصيلية للمواد ووضع للتعديلات. فحتى بعد وضع التعديلات والتي يلزم القانون الداخلي الجميع بعرضها للمناقشة والتصويت لم يتم احترام الآجال القانونية الى حين انتهاء الدورة الاخيرة للبرلمان وهو جعل صورة الانسجام الحكومي تتجلى في ابهى صورها. والان وفي ظل هذا الفشل في انجاز برنامج مدن بدون صفيح وتعثر مشروع قانون التعمير لمدة تجاوزت ثلاث سنوات هل سيعود احجيرة لمواصلة ماعجز عن تنفيذه في الولاية السابقة وهل ستسعفه طلاقة لسانه الذي لا يكاد يستقر في فمه من اقناع البرلمان المقبل بمشروعه ام انه سيتحلى بالجراة التي خانته في السابق ويقوم بسحبه ريتما يتم تقديم مدونة التعمير كما نادى بذلك حلفاؤه من الاغلبية .وعلى دكر المدونة وهذه حكومة المدونات بامتياز،هذه المدونات التي يربط بينها قاسم مشترك هو غياب المعالجة الشمولية والواقعية مما نتج عنه صعوبة في التنزيل،بدءا بمدونة الشغل التي ظهر بجلاء اجهازها على الحقوق المكتسبة للعمال والمستخدمي لفائدة الطرف القوي الذي هو المشغل تحت ذريعة توفير مناخ يشجع على الاستثمار،ومرورا بمدونة الاسرة التي رفعت من نسبة الطلاق والزمت الراغبية في الزواج وخاصة في العالم القروي بقطع الفيافي للحصول على ادن من القاضي يسمح للعروسين باقامة علاقة مقدسة سعى الشرع الى تيسيرها وسعت المدونة الى تعسيرها.وانتهاء بمدونة السير والتي يسميها مهنيو القطاع بالمدونة المشؤومة وهي تشكل آخر انجاز ختم به وزير التجهيز والنقل مشواره الحكومي حيث كبد البلاد والعباد خسائر فادحة نتيجة الاضراب الذي خاضه مهنيو وشغيلة النقل بالمغرب بمختلف الوانهم وانواعهم بعد اغلاق باب الحوار في وجوههم.ولا ندري هل سيحاسب علىذلك ام سيجازى بتولي نفس الحقيبة في حكومة عباس على اعتبار ان الذي حدث تراك نوعي يضاف الى فضيحة النجاة الاماراتية التي لا زال مرتكبوها خارج قبضة العدالة.فبعد ان دامت مناقشة مشروع مدونة السير لشهرين متواليين في نهاية اخر دورة في رهان على غياب النواب في دوائرهم للاستعداد للانتخابات، وبعد ان مرت من نفس المراحل التي مر منها قانون التعمير 4x4 لقيت هي ايضا نفس المصير بل ان بعض المكونات الرئيسية لحكومتنا المنسجمة اعلت في صحافتها بان هذا الملف تم تدبيره قطاعيا متنصلة من المسؤولية وكأنها لم تشارك في المصادقة عليه في المجلس الكومي وفي المجلس الوزاري وكأنها لم تكن تدعمه اول الامر حين تم تقديمه ومناقشته في اللجنة ،ولم تنتبه الى ما به من اختلالات الا حين تمت مواجهته من طرف عموم المواطنين وخصوصا المهنيين،بينما قامت اطراف اخرى من الحكومة بالمطالبة بسحبه متبنية موقف المعارضة وعلى راسها فريق العدالة والتنمية الذي استنكر بقوة اعتماد اسلوب الزجر والعقاب موصحا ان الحكومة استحضرت الواجبات وغيبت الحقوق: حقوق المهنيين خصوصا والمواطنين عموما ،فتم تغييب الحقوق الاجتماعية للمهنيين وتم تغييب حق القطاع في التأهيل وتم تغييب حق المواطنين توفير البنى التحتية الطرقية وتم التركيز على العقاب بالغرامة والسجن كان واضع المدونة يبتغي الثأر من المواطن بدلالتربية والتحفيز.

الا انه من باب الانصاف لا بد ان نشهد لهذه الحكومةباختتام ولايتها بالاجماع في انسجام تام على قبول المقعد النيابية المحصل عليها باستعمال المال ولم يتخلف اي من مكوناتها عن الاشادة بنتائج هذا الاستحقاق فهنيئا لحكومتنا على هذا الانسجامالذيمن شأنه تعزيز وترسيخ الإطار الديمقراطي الذي يعزز حقوق الإنسان ويفرز مؤسسات منتخبة تعبر عن الإرادة الحقيقية للمواطنين.




عبدالمالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحكومة المنسجمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: