جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رقابة المحاكم المالية على الحساب الإداري للجماعات المحلية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رقابة المحاكم المالية على الحساب الإداري للجماعات المحلية   الخميس 17 يوليو - 23:51

إذا كانت القوانين المنظمة للجماعات المحلية ولمدونة الحاكم المالية قد حصرت الإختصاص المتعلق بمراقبة شروط تنفيذ الميزانية في مجال ضيق وخصته بإبداء الرأي ، فإنها لم تستطع الإجابة عن الإشكالات المتعلقة أساسا بطبيعة هذه الرقابة، وبصفة خاصة مال الحسابات الإداري المتنازع فيها وكذا حدود الطابع الإستشاري لتدخل المجالس الجهوية للحسابات الجهوية في هذا السياق.
فالمادة 143 من مدونة المحاكم المالية على أن المجالس الجهوية للحسابات تيدي الرأي بخصوص شروط تنفيذ الميزانية المحلية ، وبالمقابل نصت أيضا على شمول التدخل لمختلف جوانب هذا التنفيذ ( المادة 142 من المدونة) ، وهذا ما يتأكد من تخويل إمكانية الإطلاع على جميع الوثائق والمستندات والتزود بكافة المعلومات ( المادة 145).
غير أن مجال التدخل والنص على إبداء الرأي يفيد بالضرورة أن هذا التدخل لا ينكم بأي حال من الأحوال أن تكون له قوة قضائية حقيقية، ويؤكد هذا الأمر النص قانونا على إمكانية اتخاد إجراءات مخالفة لرأي المجلس من قبل وزير الداخلية أو الوالي أو العامل ( الفقرة الثانية من المادة 144) وهذا ما يجعل تدخل المجالس الجهوية للحسابات في هذا السياق ذا أثر نسبي ومعنوي أكثر منه رقابي حقيقي. وعلى الرغم من أن رأي المحاكم المالية يميل إلى عدم حصر الرقابة هنا في مضمون الحساب نفسه فقط وبالتالي فسح المجال لإمكانية اللجوء إلى مسطرة التأديب المالي بمناسبة دراسة الحساب الإداري، فإن النص القانوني لم ينص على مثل هذه الإمكانية ( مثلما هو الأمر بالنسبة للتحقيق والبث في حسابات المحاسبين ) وتحدث فقط عن إبداء الرأي وتبليغه للمعنيين بالأمر.
وعلى العموم فإن الرأي الذي يبديه المجلس الجهوي للحسابات يتعلق بشروط تنفيذ الميزانية المحلية، ويتضمن بالأساس الوضع العام للحساب الإدراي، وبناء على ذلك تتخذ سلطات الوصاية ( وزير الداخلية أو الوالي أو العامل) الإجراءات التي تراها ضرورية كما يخولها القانون الحق في برمجة الفائض المالي الناتج عن تنفيد الميزانية المحلية.
- إشكالية تحديد مآل الحساب الإداري:
إن مدونة المحاكم المالية بتحديدها لمجال تدخل المجالس الجهوية للحسابات في إبداء الرأي وتبليغه للمعنيين بالأمر، تركت أمر البث النهائي لهذا الحساب يبقى بيد سلطات الوصاية الإدارية.
فمن جهة ، لم يتم التطرق إلى مآل الحساب الإداري نفسه، ففي حالة الرأي الإيجابي للمجلس الجهوي للحسابات ( الرأي بالمطابقة) لم يشر النس القانوني للآثار الفانونية و العملية لهذا الرأي، وهل يمكن اعتباره انهاء للإشكال ، أي أن الرأي يحل محل تصويت المجلس التداولي، وهذا غير وارد في منطوق المدونة، وأيضا في حالة الرأي السلبي للمجلس الجهوي للحسابات لا يمكن للرأي أن يتضمن أمرا باتخاد اجراءات معينة تتعلق بتصحيح الوضع أو تقديم تبريرات أو تفسيرات من طرف الآمر بالصرف، بل إن المدونة تركت اتخاذ الإجراءات المناسبة لسلطات الوصاية ( وزير الداخلية أو العامل).
ومن جهة ثانية، منحت المادة 144، من المدونة لسلطات الوصاية الحق في برمجة الفائض الموجه للتجهيز ( الجزء الثاني من الميزانية ) ، مما يمثل بجلاء سحبا لإختصاص أصلي المجالس التداولية وتخويله لسلطات الوصاية الإدارية، مما يعتبر إقرارا لسلطة الحلول خارج السياق القانوني المنظم له.

بقلم د. عبد اللطيف بروحو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنمزيان
زائر



مُساهمةموضوع: غيض من فيض   الخميس 19 مايو - 3:55

شكرا لك علي مساهمتك اخي عبد اللطيف في انتظار المزيد من اجتهاداتكم و دمتم للعلم والنظال اوفياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رقابة المحاكم المالية على الحساب الإداري للجماعات المحلية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: المنتديات العامة :: أوراق اقتصادية-
انتقل الى: