جريدة أسبوعية


 
الرئيسيةPortailمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من يحمي الأملاك المخزنية من جشع المضاربين؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
PJD journal



عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: من يحمي الأملاك المخزنية من جشع المضاربين؟   الأربعاء 9 يوليو - 22:52

تميز الدخول السياسي للحكومة الجديدة بعرض مجموعة من عقارات و ممتلكات الدولة للبيع،جهات رسمية و غير رسمية أدانت هذه العمليات و فاعلين جمعويون دعوا إلى تكوين جبهة للمحافظة على ممتلكات الدولة، بعضهم انخرط في هذه الجبهة حتى قبل أن يطلع على ماهية ولا طبيعة هذه الصفقات والسر في ذلك يرجع إلى عدم الثقة في المسؤولين بسبب التجارب السابقة، فهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تفويت ممتلكات عمومية للخواص، ولكن بعض هذهالممتلكات يحسن بها المواطن نظرا لارتباطه اليومي بها، بطريقة مباشرة كالمدارس العمومية و مخافر الشرطة، و بعضها الأخر لا يتحرك ضده أحد رغم أنه قد يكون أكثر حيوية و مردودية نذكر على سبيل المثال عملية تفويت أراضي صوديا و سوجيطا و أرصفة بعض الموانئ.

أحيانا تكون العملية سلمية و ذات بعد إيجابي إلا أن نهج الأساليب الملتوية للاستيلاء على المال العام بغير وجه حق، و سيطرة طوي النفوذ و مصاصي الدماء من بعض المضاربين العقاريين، و اعتماد الزبونية و المحسوبية في تصريف هذه القرارات ، هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تكوين صورة قاتمة عن كل عمليات التفويت.

ولإرجاع الثقة يجب الحرص على شفافية هذه العمليات لتحقيق أكبر استفادة ممكنة لفائدة العموم، فيجب ألا تتم الموافقة عليها إلا بعد دراسة نزيهة،دراسة لانعكاساتها على الصالح العام ولا يجوز بأي حال من الأحوال السماح باستغلال " تعبئة الملك العقاري للدولة بدعوى خدمة إنعاش الاستثمار لتفويته للغير بمبالغ رمزية " بطرق تتعارض مع ما تم التاكيد عليه في مذكرة تقديم قانون الملكية لسنة 2008، ب "إصلاح المنظومة المتعلقة بالصفقات العمومية"، و الذي تم التعبير عنه باعتماد أصلاح جديد تحدد بموجبه شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة و كذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها و مراقبتها، و تعتبر عملية عرض بنايات مؤسسات تعليمية بمدينة الدارالبيضاء للبيع من العمليات التي عرف بها العام و الخاص نظرا لارتباطها كما أشرنا بشريحة من المواطنينى بشكل مباشر،مما ثار حولها العديد من التساؤلات و ردود الأفعال بين مساند و معارض ، والاقدام عليها يشكل سابقة في مجال الممتلكات العقارية التي تمارس فيها العملية التربوية .إلا أن عرض نازلة البيع بمعزل عن السياق الذي جاءت فيه حسب أصحاب الفكرة تعد مغالطة للرأي العام، لأن المؤسسات المذكورة فارغة أوجل قاعاتها مغلقة و بعضها سار مأوى للمنحرفين و الأهم هو أن الخريطة المدرسية تأكد أن الحاجة إليها لم تعد قائمة نظرا لتغيير البنية السكانية دائما حسب المسؤولين الجهويين في القطاع ،و في المقابل توجد تجمعات سكانية بالبيضاء تفتقر إلى بنايات مدرسية بسبب سوء تدبير الحكومة،التي سمحت للمنعشين العقاريين - جهلا أو تواطؤا - بالقيام بإحداث تجزئات سكانية دون اشتراط تجهيزها بجميع المرافق الضرورية اللازمة من مدارس ومساجد وحمامات ومصحات وغيرها... ، إضافة إلى كون ميزانية الأكاديمية بالدار البيضاء حسب مديرها لا تمكن من إحداث بنايات لمؤسسات جديدة .

غير أن العملية كفكرة لا اعتراض عليها من حيث المبدأ و لكن السؤال يبقى مشروعا، و التخوف من إجراء عملية البيع هذه بطريقة تضيع الحق العمومي يبقى كذلك مشروعا رغم التطمينات التي يقدم على ان هذه العملية سيخصص لها وستصرف مداخيل البيع في إطار مقنن و محدد زمانا و مكانا لبناء مؤسسات تعليمية في مناطق الخصاص ، سؤال الشفافية يلزم الأطراف المتدخلة في الموضوع بإحاطة العملية في جميع مراحلها بضمانات حول النزاهة في إعداد و إبرام و تنفيذ صفقاتها مع ضمان المساواة أمام جميع المتنافسين، خاصة أن المؤسسات المعنية تقع في مواقع إستراتيجية وسط المدينة، حيث المتر المربع من العقار يعرف أثمنه خيالية مما يسيل له لعاب الجشعين من بعض المنعشين العقاريين، أما فيما يخص عرض بعض مقرات الأمن من مخافر الشرطة و بعض المساكن الوظيفية للبيع لفائدة الخواص، و ما أسأله الموضوع من مداد على صفحات الجرائد فيتطلب من الحكومة وقفة و تأني حتى لا ينطبق عليها بتضييع عقارات الأملاك المخزنية ما يصطلح عليه التجار ب " الله يجعل الغفلة ما بين البيع و الشاري " غفلة نتمنى الا تكون مقصودة، وإن كان إقدام الحكومة في قانون المالية لهذه السنة على حذف الحديقة الوطنية للحيوانات من مرافق الدولة المسيرة بطريقة مستقلة وتيسير تفويتها لا يعد إلا تكريسا للتضييع.

عبد المالك لكحيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من يحمي الأملاك المخزنية من جشع المضاربين؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة أسبوعية :: بهدوء :: بهدوء-
انتقل الى: